تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وصحيح بريد : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المفقود كيف يصنع بامرأته . قال : ما سكنت وصبرت يخلى عنها . فإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فيسأل عنه . فإن أخبر عنه بحياة صبرت . وإن لم يخبر عنه بشيء حتى تمضي الأربع سنين . دعي ولي الزوج المفقود فقيل له : هل للمفقود مال ؟ قال : فإن كان له مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته . وإن لم يكن له مال قيل للولي : أنفق عليها فإن فعل فلا سبيل لها أن تتزوج ما أنفق عليها . وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة فهي طاهر فيصير طلاق الولي طلاق الزوج . فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الولي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته ، وهي عنده على تطليقتين وإن انقضت العدة قبل أن يجيء ويراجع فقد حلت للأزواج ولا سبيل للأول عليها . وموثق سماعة : سألته عن المفقود فقال : إن علمت أنه في أرض ، فهي تنتظر له أبدا حتى يأتيها موته أو يأتيها طلاقه . وإن لم تعلم أين هو من الأرض كلها ولم يأتها من كتاب ولا حبر . فإنها تأتي الإمام فيأمرها أن تنتظر أربع سنين فيطلب في الأرض . فإن لم يجد له أثرا حتى تمضي أربع سنين أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل للأزواج . فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي عدتها فليس له رجعة وإن قدم وهي في عدتها أربعة أشهر وعشرا فهو أملك برجعتها . إلى غير ذلك من الأخبار ، ولعلنا نشير إلى بعضها . والكلام المتكامل حول ذلك موكول إلى الفقه . ولكننا هنا نريد إعطاء فكرة ذات تفصيل نسبيا . الجهة الثانية : في محاولة فهم هذه الروايات وترتيب مضامينها فقهيا ويمكن بيان ذلك ضمن عدة فقرات : الفقرة الأولى : صريح الطائفة الأولى أن من الواجب على المرأة أن تصبر ، وليس لها أن تعمل ما نطقت به الروايات الأخرى من عمل . وهي لا تنفك عن زوجها ما لم يبلغها موته أو طلاقه . فإن بلغها ذلك أمكنها أن تعتد وتحل بعدها للأزواج . وهذا
ما وراء الفقه — صفحة 346 | السيد محمد الصدر