تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

فصل الزوج المفقود

ويقع الكلام في ذلك في عدة جهات : الجهة الأولى : في سرد المهم من الروايات الواردة في هذا الصدد . وهي على طائفتين : الطائفة الأولى : ذات المضمون بوجوب الصبر على المرأة المفقود زوجها إلَّا أن تعلم بموته أو طلاقه لها . فعن النبي صلَّى الله عليه وآله تصبر امرأة المفقود حتى يأتيها يقين موته أو طلاقه . وعن علي عليه السلام : هذه امرأة ابتليت فلتصبر . وقال صاحب الجواهر : إن هذه أخبار عامية . الطائفة الثانية : ذات المضمون القائل بإمكان الطلاق على بعض التقادير : كصحيحة الحلبي : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المفقود . قال : المفقود إذا مضى له أربع سنوات بعث الوالي أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها . فإن لم يجد له أثرا . أمر الوالي وليه أن ينفق عليها . فما أنفق عليها فهي امرأته قال : قلت : فإنها تقول : إني أريد ما تريد النساء . قال : ليس لها ذلك ولا كرامة . فإن لم ينفق عليها وليه أو وكيله أمره بأن يطلقها فكان ذلك عليها طلاقا .