فصل الزوج المفقود
ويقع الكلام في ذلك في عدة جهات :
الجهة الأولى : في سرد المهم من الروايات الواردة في هذا الصدد .
وهي على طائفتين :
الطائفة الأولى : ذات المضمون بوجوب الصبر على المرأة المفقود زوجها إلَّا أن تعلم بموته أو طلاقه لها .
فعن النبي صلَّى الله عليه وآله تصبر امرأة المفقود حتى يأتيها يقين موته أو طلاقه .
وعن علي عليه السلام : هذه امرأة ابتليت فلتصبر .
وقال صاحب الجواهر : إن هذه أخبار عامية .
الطائفة الثانية : ذات المضمون القائل بإمكان الطلاق على بعض التقادير :
كصحيحة الحلبي : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المفقود . قال : المفقود إذا مضى له أربع سنوات بعث الوالي أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها .
فإن لم يجد له أثرا . أمر الوالي وليه أن ينفق عليها . فما أنفق عليها فهي امرأته قال : قلت : فإنها تقول : إني أريد ما تريد النساء . قال : ليس لها ذلك ولا كرامة . فإن لم ينفق عليها وليه أو وكيله أمره بأن يطلقها فكان ذلك عليها طلاقا .