ومعه فإن كان الحمل محللا ، سواء كان ابنا للميت أو لغيره ، يكون الوضع نهاية العدة . وإن كان محرما فالاحتياط هو المتعين .
الجهة السادسة : إن عدة الوفاة تختلف عن عدة الطلاق في الحامل التي تضع حملها قبل انتهاء أجلها
فعدة الطلاق تنتهي بوضع الحمل . وأما عدة الوفاة فتبقى سارية المفعول إلى حين انتهاء الأجل .
وهذا هو الذي يعبر عنه فقهيا : بأن عدة الطلاق هو أقصر الأجلين وعدة الوفاة هي أبعد الأجلين .
وقد دلَّت على ذلك الروايات المعتبرة . ونذكر نموذجا منها : فمن ذلك في عدة الطلاق :
صحيحة أبي بصير قال « 1 » أبو عبد الله عليه السلام : طلاق الحامل الحبلى واحدة . وأجلها أن تضع حملها وهو أقرب الأجلين .
ومعتبرة أبي الصباح « 2 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال : طلاق الحامل واحدة وعدتها أقرب الأجلين .
ورواية زرارة « 3 » عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا طلقت المرأة وهي حامل فأجلها أن تضع حملها وإن وضعت من ساعتها .
وفي عدة الوفاة :
صحيحة الحلبي « 4 » عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : في الحامل المتوفى عنها زوجها : تنقضي عدتها آخر الأجلين .
وموثقة سماعة « 5 » قال : قال : المتوفى عنها زوجها الحامل أجلها آخر الأجلين . إن كانت حبلى فتمت لها أربعة أشهر وعشرا . ولم تضع حملها فإن
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ج 15 . أبواب العدد باب 9 ، الحديث 2 .
« 2 » المصدر : الحديث 3 .
« 3 » المصدر : الحديث 7 .
« 4 » المصدر : باب 31 : حديث 1 .
« 5 » المصدر : حديث 2 .