عدتها إلى أن تضع . وإن كانت تضع حملها قبل أن يتم لها أربعة أشهر وعشر .
تعتد بعد ما تضع تمام أربعة أشهر وعشرا . وذلك أبعد الأجلين .
كما أن عدة الوفاة تختلف عن عدة الطلاق بأمر آخر . وهو أن مبدأ عدة الطلاق من حين وقوع الطلاق . فإن لم تعلم به حتى انقضت أيام العدة سقطت العدة ، ولا تكون قابلة للقضاء . بخلاف عدة الوفاة ، فإنها تبدأ ، كما أشرنا فيما سبق من حين علم الزوجة بالوفاة لا من حين الوفاة نفسها .
وقد وردت في ذلك الأخبار نذكر نموذجا منها :
ففي عدة الطلاق : صحيحة محمد بن مسلم « 1 » قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : إذا طلق الرجل وهو غائب فليشهد على ذلك . فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدتها .
ومعتبرة عمر بن أذينة « 2 » عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية كلهم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : في الغائب إذا طلق امرأته فإنها تعتد من اليوم الذي طلقها .
وصحيحة محمد بن مسلم « 3 » عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا طلق الرجل المرأة وهو غائب ولا تعلم إلَّا بعد ذلك بسنة أو أكثر أو أقل . فإذا علمت تزوجت ولم تعتد .
وفي عدة الوفاة : صحيحة محمد بن مسلم « 4 » عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يموت وتحته امرأة وهو غائب . قال : تعتد من يوم يبلغها وفاته .
وعن الحسن بن زياد « 5 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال في المرأة إذا بلغها نعي زوجها : تعتد من يوم يبلغها إنما تريد أن تحد له .
إلى غير ذلك من الروايات .
هامش
« 1 » المصدر : باب 26 : الحديث 1 .
« 2 » المصدر : حديث 2 .
« 3 » المصدر : باب 27 . الحديث 1 .
« 4 » المصدر : باب 28 . الحديث 1 .
« 5 » المصدر : الحديث 5 .