تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ومعه فقد يتعين حمل الواو في كلامه على الاستئناف ، وأن النسب التي عرضها إنما هي بين الطلاق السنّي بالمعنى الأخص ، مع الطلاق البائن تارة والطلاق الرجعي أخرى . والقرينة على ذلك أيضا ، ذكره للطلاق الرجعي مرة أخرى . النقطة الثالثة : يمكن عرض النسب بين مصطلحات الطلاق على كثير من المحتملات فيما يلي ، سواء كان قد أرادها صاحب المسالك أم لا . فالنسبة بين الطلاق العدي والرجعي ، سبق أن تكلمنا حولها . على كلا التقديرين : من أن المراد بالعدي ما يراجع به الزوج في العدة أو ما كان فيه عدة فلا نعيد . أما النسبة بين العدي والبائن ، فهي التباين . لو كان المراد من العدي ما كان فيه رجعة . فإن البائن ما ليس فيه ذلك . وإن أردنا من العدي ما فيه عدة مطلقا كان أعم من البائن لأن عدة البائن لا رجعة فيها . وإن قصدنا من البائن ما لا رجعة فيه سواء كان فيه عدة كالمطلقة الثالثة أو لا عدة فيها كالصغيرة . فيكون بين الاصطلاحين عموم وخصوص من وجه . يفترق العدي في العدة الرجعية أو ما يرجع الزوج فيها . ويفترق البائن بما لا عدة فيه كالصغيرة . ويشتركان في العدة البائن . وأما النسبة بين العدي والرجعي . فالرجعي ذو عدة دائما . فإن قصدنا من العدي ما كان فيه عدة كان أعم مطلقا لشموله للبائن . وإن قصدنا من العدي ما يرجع في العدة كان أخص . لأن الرجعي قد يرجع فيه وقد لا يرجع . وأما النسبة بين الطلاق العدي والطلاق السنّي . فإن قصدنا من السني ما كان بالمعنى الأعم ، وهو مطلق الطلاق المشروع ، كان أعم من العدي بكل معانيه كما هو واضح . وإن قصدنا من السني ما لم يرجع فيها خلال العدة الرجعية ، ومن العدي ما