ومعه فقد يتعين حمل الواو في كلامه على الاستئناف ، وأن النسب التي عرضها إنما هي بين الطلاق السنّي بالمعنى الأخص ، مع الطلاق البائن تارة والطلاق الرجعي أخرى .
والقرينة على ذلك أيضا ، ذكره للطلاق الرجعي مرة أخرى .
النقطة الثالثة : يمكن عرض النسب بين مصطلحات الطلاق على كثير من المحتملات فيما يلي ، سواء كان قد أرادها صاحب المسالك أم لا .
فالنسبة بين الطلاق العدي والرجعي ، سبق أن تكلمنا حولها . على كلا التقديرين : من أن المراد بالعدي ما يراجع به الزوج في العدة أو ما كان فيه عدة فلا نعيد .
أما النسبة بين العدي والبائن ، فهي التباين . لو كان المراد من العدي ما كان فيه رجعة . فإن البائن ما ليس فيه ذلك . وإن أردنا من العدي ما فيه عدة مطلقا كان أعم من البائن لأن عدة البائن لا رجعة فيها . وإن قصدنا من البائن ما لا رجعة فيه سواء كان فيه عدة كالمطلقة الثالثة أو لا عدة فيها كالصغيرة . فيكون بين الاصطلاحين عموم وخصوص من وجه . يفترق العدي في العدة الرجعية أو ما يرجع الزوج فيها . ويفترق البائن بما لا عدة فيه كالصغيرة . ويشتركان في العدة البائن .
وأما النسبة بين العدي والرجعي . فالرجعي ذو عدة دائما . فإن قصدنا من العدي ما كان فيه عدة كان أعم مطلقا لشموله للبائن .
وإن قصدنا من العدي ما يرجع في العدة كان أخص . لأن الرجعي قد يرجع فيه وقد لا يرجع .
وأما النسبة بين الطلاق العدي والطلاق السنّي . فإن قصدنا من السني ما كان بالمعنى الأعم ، وهو مطلق الطلاق المشروع ، كان أعم من العدي بكل معانيه كما هو واضح .
وإن قصدنا من السني ما لم يرجع فيها خلال العدة الرجعية ، ومن العدي ما
ما وراء الفقه — صفحة 322
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢٢