تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
هذا المورد ندرك : أنه لو لم يكن فيه إلَّا التنبيه على إمكان أشكال متعددة من الطلاق يكون كله صحيحا ، لكفى . هذا بغض النظر عن الوجه الثاني السابق ، والجهة الثانية الآتية . الوجه الرابع : إن هذين القسمين مختلفين في الأحكام فعلا ، فتكون القسمة صحيحة ومعقولة . أما الحكم بصحة الطلاق ، فهو مشترك بينهما . وكذلك الحكم بالتحريم المؤقت ، وأعني به التحريم ما لم تنكح زوجا غيره . وهذا ما نصت الروايتان على اشتراكهما فيه أيضا . إلَّا أن التحريم المؤبد في التاسعة يختلفان فيه . فالطلاق الرجعي هو المنتج للتحريم المؤبد دون طلاق السنة . كما أنه لو لم يطأ بعد الرجوع لم يحرم مؤبدا ، على ما قاله بعض الفقهاء . وهذا الاختلاف كاف في صحة التقسيم ، بالرغم من ندرته ، فتأمل . ومعنى عدم التحريم المؤبد إمكان نكاحها بعد التطليقة التاسعة إذا كان بعضها غير جامع لتكل الشرائط ، أي لم يكن رجعيا بالمعنى المشروح في الروايات . إلَّا أن هذا الوجه يتوقف على صحة القول بعدم صحة التحريم المؤبد بدون ذلك . وهو محل إشكال . ومقتضى إطلاق ما دل على التحريم المؤبد في التسع هو الشمول لكل الصور ، ما دام الطلاق مشروعا في نفسه ، ولا أقل من الاحتياط الوجوبي إذا لم يكن إطلاق . وتمام الكلام في الفقه . وأما الكلام في الجهة الثانية : وهو انحصار الطلاق الصحيح على القسمين المذكورين في الروايات ، دون سواهما . كالذي سمعناه في صحيحة زرارة بكل طلاق لا يكون على السنّة ، أو طلاق على العدة فليس بشيء . فكيف نفهم ذلك مع العلم أن هناك ما هو صحيح من الطلاق بلا إشكال من غير هذين القسمين ؟ ! وجواب ذلك ، يمكن أن يكون بأحد وجوه : الوجه الأول : أن نحمل قوله : ليس بشيء على وجه من وجوه التنزيه ، أو خلاف الأولى . مع الاعتراف بصحتها .