فصل تنصيف المهر
لا شك أن الطلاق بل الدخول يوجب انتصاف المهر . يعني لا تستحق الزوجة عندئذ إلَّا نصف المقدار المسمى في العقد مهما كان مقداره . أخذا بقوله تعالى « 1 » * ( وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً ، فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ ) * .
فإذا فهمنا من المس في الآية الجماع ، ومن الفريضة المهر ، ومن قوله * ( فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ ) * سقوط استحقاق الباقي ، كما هو الفهم العرفي الصحيح في كل ذلك ، تمّ الاستدلال بالآية الكريمة على المطلوب . ومعه لا حاجة إلى الاستدلال بسنّة ولا إجماع . فإن كتاب الله فوق كل اعتبار .
ومن السنّة صحيحة أبي بصير « 2 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فقد بانت وتزوجت إن شاءت من ساعتها وإن كان فرض لها مهرا فلها نصف المهر . الحديث .
وصحيحة الحلبي « 3 » عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها قال عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا . الحديث .
هامش
« 1 » البقرة : 237 .
« 2 » وسائل الشيعة ج 15 أبواب المهور باب ( 51 ) حديث ( 1 ) .
« 3 » المصدر : حديث ( 2 ) .