قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الإمام أن يفرق بينهما .
وما كان على غرارها من الروايات .
إلَّا أن الاستدلال بها واضح الاندفاع لعدة وجوه نذكر منها :
أولا : إنها تقتصر على المأكل والملبس ولا تذكر المسكن . مع أن وجوبه من ضروريات الفقه .
ثانيا : إنها بصدد بيان عدم جواز الأقل لا بصدد عدم وجوب الأكثر . وهذا كما يفسر الإعراض عن ذكر السكن يفسر أيضا ما قلناه من سقوط الاستدلال بها . لعدم وجود مفهوم فيها يفيد نفي وجوب الزائد .
وأولى من ذلك : الاستدلال بصحيحة إسحاق بن عمار « 1 » قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما حق المرأة على زوجها الذي إذا دفعه كان محسنا .
قال : يشبعها ويكسوها وإن جهلت غفر لها . الحديث .
والوجه في كونها أولى من حيث سقوط الاستدلال بها اشتمالها على حق مستحب فقهيا جزما وهو غفران الذنب . فالمراد منها تعداد ما يتصف بمطلق المطلوبية لا بالوجوب خاصة .
وقد يخطر في الذهن : أن هذا أولى بالاستدلال بها ، إذ تكون دالة على أن الزائد ليس فيه مطلوبية أصلا . وهو مطلوب المستدل .
وجوابه : إن هذا غير محتمل لوضوح أن السكنى واجبة مضافا إلى استحباب التوسعة على العيال وغير ذلك . فانتفاء مطلق المطلوبية غير محتمل .
مضافا إلى عدم وجود المفهوم لكلا الروايتين لأنه من مفهوم الوصف الذي لا نقول به .
وبعد انتفاء الاحتمالات السابقة نبقي نحن والاحتمالات الأخرى التي تبدأ
هامش
« 1 » المصدر : حديث 5 .