تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الإمام أن يفرق بينهما . وما كان على غرارها من الروايات . إلَّا أن الاستدلال بها واضح الاندفاع لعدة وجوه نذكر منها : أولا : إنها تقتصر على المأكل والملبس ولا تذكر المسكن . مع أن وجوبه من ضروريات الفقه . ثانيا : إنها بصدد بيان عدم جواز الأقل لا بصدد عدم وجوب الأكثر . وهذا كما يفسر الإعراض عن ذكر السكن يفسر أيضا ما قلناه من سقوط الاستدلال بها . لعدم وجود مفهوم فيها يفيد نفي وجوب الزائد . وأولى من ذلك : الاستدلال بصحيحة إسحاق بن عمار « 1 » قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما حق المرأة على زوجها الذي إذا دفعه كان محسنا . قال : يشبعها ويكسوها وإن جهلت غفر لها . الحديث . والوجه في كونها أولى من حيث سقوط الاستدلال بها اشتمالها على حق مستحب فقهيا جزما وهو غفران الذنب . فالمراد منها تعداد ما يتصف بمطلق المطلوبية لا بالوجوب خاصة . وقد يخطر في الذهن : أن هذا أولى بالاستدلال بها ، إذ تكون دالة على أن الزائد ليس فيه مطلوبية أصلا . وهو مطلوب المستدل . وجوابه : إن هذا غير محتمل لوضوح أن السكنى واجبة مضافا إلى استحباب التوسعة على العيال وغير ذلك . فانتفاء مطلق المطلوبية غير محتمل . مضافا إلى عدم وجود المفهوم لكلا الروايتين لأنه من مفهوم الوصف الذي لا نقول به . وبعد انتفاء الاحتمالات السابقة نبقي نحن والاحتمالات الأخرى التي تبدأ
هامش
« 1 » المصدر : حديث 5 .