غير أن شأنها الاجتماعي ، معنى لا يخلو من غموض . فهل هو شأن أبيها أو شأن زوجها الفعلي أو شأن زوجها المعنوي أو شأن أولادها . وجوه أو احتمالات . والفرق بين الشأن الفعلي والمعنوي يظهر فيما إذا كانت أموال الرجل أقل من احترامه بين الناس أو أكثر . فالمراد من الشأن الفعلي مقدار أمواله والمراد من الشأن المعنوي احترامه . وسيأتي بعض الكلام حوله .
الاحتمال السادس : نفس الاحتمال السابق مع القول بوجوب تمليك العين .
كما قلنا في الاحتمالات السابقة .
الاحتمال السابع : إن المدار ليس هو حاجة المرأة ولا شأنها الاجتماعي بل إرادتها وطلبها من زوجها ، فيجب عليه أن يعطيها كل ما تطلب . مع تمليك العين أو بدونه .
الاحتمال الثامن : إن المدار هو رأي الزوج ، فمهما سخت نفسه في شيء وجب دفعه . وأما إذا شحت نفسه ، فلا يجب وهذا إما مع تمليك العين أو بدونه .
وبعد الالتفات إلى أن الاحتمالين الأخيرين ساقطان فقهيا لم يقل بهما أحد .
تبقى الاحتمالات الأخرى وجيهة .
غير أن الاحتمالين الأولين ، وإن قال بهما بعض الفقهاء من القدماء والمتوسطين ، إلَّا أنهما لا شك مبنيان على الغالب من كون العناوين الأربعة المذكورة فيهما ، موفية لحاجات الزوجية الحياتية والاجتماعية ، وأما إذا لم تكن موفية لذلك فلا إشكال في سقوطهما فقهيا إذ من الواضح أنه مع وجود الحاجة الحياتية أو الاجتماعية للزوجة زائدا على تلك العناوين الأربعة ، فإنها تكون على عاتق الزوج وتدخل في النفقة الواجبة . ولا أقل من التمسك بقوله تعالى :
* ( وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) * . لوضوح أنه من خلاف المعروف إبقاء الزوجة محتاجة أو ذليلة اجتماعيا بلا إشكال .
هذا وقد يستدل للاحتمال الأول أو الأولين بصحيحة أبي بصير المرادي « 1 »
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ج 5 كتاب النكاح أبواب النفقات باب 1 حديث 2 .