تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وإن كان يجب على المرأة حقوق أخرى لزوجها إلَّا أنها لا تصبح بتركها أو التهاون بها ناشزا . كوجوب حفظ كرامته أمامه وفي غيابه وصيانة نفسها عن غيره . والحفاظ على ممتلكاته عند عدم وجوده ونحو ذلك إلَّا أنه لم يثبت أنه مع التقصير فيها تصبح الزوجة ناشزا ما لم يؤد الأمر إلى ترك أحد الشرطين السابقين .

الجهة الثانية : في كمية ومقدار النفقة على الزوجة

وفي ذلك عدة احتمالات أول الأمر ، منها ما عليه فتوى البعض ومنها ما هو غير محتمل فقهيا ، نذكرها لمجرد الإيضاح والتفصيل : الاحتمال الأول : أنه تجب العناوين الأربعة التالية على الزوج ولا يجب أكثر من ذلك : الطعام والشراب واللباس والمسكن . وبتعبير أدق : الإطعام والإشراب والإلباس والإسكان . بصفتها أفعال للزوج نتيجة منافع للزوجة . فإن فعل ذلك فقد أدى ما عليه ولا دليل على وجوب ملكيتها لعين ما تقبضه من زوجها بهذا الصدد . الاحتمال الثاني : نفس الاحتمال الأول ، مع القول بملكيتها للعين . الاحتمال الثالث : إن الواجب هو إيفاء حاجة المرأة أيا كانت بالشكل الذي تشعر معه بالراحة النسبية . طبقا لقوله تعالى * ( وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) * . مع القول بأنه لا يجب تمليك العين . ولكن لو احتاجت إلى غير تلك الأمور الأربعة وجب بذله على الزوج كالطبيب والحمام . الاحتمال الرابع : نفس الاحتمال الثالث مع القول بوجوب تمليك العين . الاحتمال الخامس : إن المدار ليس هو حاجة المرأة بل هو شأنها الاجتماعي . فالمهم أن يحفظ لها زوجها شأنها الاجتماعي ولا يلزم من تقصيره تجاهها ذلتها أمام الناس . فلا يكون قد قام بالواجب . ولو كان ذلك أكثر من حاجتها الحياتية الفعلية ، كالتجمل باللباس أو بالمساحيق أو استقبال الناس أعني النساء إن كان من عادتها بما في ذلك من بذل مال إلى غير ذلك .