أو النسابة « 1 » للمنفق ولو واحدا ، ولو كان معهم كثيرون كمن جمع في داره المحتاجين والمعوزين لينفق عليهم . فكلهم بمنزلة العائلة الواحدة .
والمهم في تحقق العائلة أمران : أحدهما : العدل وهو الإنفاق على الآخرين باستمرار عرفا . وثانيهما : وجود القرابة والنسابة بين المنفق وبعض الموجودين أو كلهم ، ولا يهم وجود الكثيرين غيرهم بعد ذلك .
ولنتحدث فيما يلي عن أهم أشكال النفقات بدءا بالموضع الأهم في كتاب النكاح وهو :
نفقة الزوجة :
والحديث فيها عن موضوعها ومقدارها وآثارها ونعقد لكل منها جهة مستقلة :
الجهة الأولى : في بيان موضوع وجوب الإنفاق
ويلحظ الموضوع عادة فقهيا بعد التسليم بكون المرأة زوجة ، وإلَّا فلا شك أن هذه الصفة لها من أهم أجزاء الموضوع . إذ لو لم تكن زوجة لم يجب الإنفاق .
فإن كانت زوجة ، فالزوجة على قسمين عندنا : دائمة ومنقطعة . وسنوضح في الفصل الخاص بالزوجة المنقطعة أنها لا تستحق نفقة . فما يصرفه عليها لا يتصف بالوجوب وإنما بغيره من الأحكام كالاستحباب أو الإباحة . إذن يشترط في الزوجة أن تكون زوجة دائمة لكي تجب نفقتها .
وعلى الزوجة الدائمة بعض الحقوق الواجبة تجاه زوجها تتلخص بأمرين رئيسين :
أحدهما : التمكين الجنسي الكامل والدائم ، في حدود لعلنا نتعرض لها في المستقبل بعون الله سبحانه .
ثانيهما : الخروج من البيت بإذنه ، مع إمكانها الحصول على الإذن .
هامش
« 1 » يراد بالنسابة ما كان الزواج سببا للصلة كالزوجة وإخوتها ونحوهم .