تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
بعد التحريم النسبي * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ ) * إذن فالمفهوم عرفا من التحريم الرضاعي ، كونه تحويلا على جميع العناوين السابقة عليه من التحريم النسبي . أو بتعبير آخر : إنه لا يجد العرف اختصاصا في التحريم بالأمهات والأخوات الرضاعيات . بل نفهم من هذين اللفظين ما يعم سائر الأقارب المحرمة . فتحرم بالرضاع أيضا . إلَّا أن هذا التعبير الأخير ليس بصحيح لاختصاص الأم والأخت بالأهمية في نظر الشارع أكثر من غيرهما . فإذا كانتا محرمتين ، فلا يلزم من ذلك تحريم غير هما إلَّا من باب القياس الذي لا نقول به . وليس الأقارب على قدم المساواة من حيث الأهمية ليمكن التجريد عن الخصوصية . وأما التعبير السابق عليه ؛ وهو أن التحريم الرضاعي تحويل على التحريم النسبي في سياق الآية الكريمة فهو وإن كان محتملا ، إلَّا أن ظهوره اللفظي بشكل يكون معه حجة مشكل . ومعه تختص دلالة الآية بتحريم الأمهات والأخوات من الرضاعة دون من سواهما . إذن فالحديث الشريف أوسع مدلولا من الآية الكريمة ، ولا يمكن أن يستغنى بها عنه .

شروط الرضاع :

للرضاع المحرم عدة شروط أكثرها محل خلاف بين الفقهاء فيها وفي تفاصيلها .

الشرط الأول : اتحاد الفحل

وهو الرجل الذي در اللبن بسببه . فلا ينشر الحرمة إذا كان اللبن من فحلين ولو كانت المرضعة واحدة .

الشرط الثاني : وحدة المرضعة

فلا ينشر الحرمة إذا تعددت ، ولو كان اللبن لفحل واحد .

الشرط الثالث : أن يكون اللبن قد در لنكاح محلل وصحيح

ويراد بالمحلل