فصل الرضاع
والكلام في ذلك ينبغي أن يقع تحت عدة عناوين ، لكي نبحثه من جميع جوانبه المهمة .
لحمة الرضاع :
هناك نص موروث أو قاعدة فقهية تقول أن ( لحمة الرضاع كلحمة النسب ) واللحمة بمعنى الالتحام والاتصال . فيكون المعنى أن الاتصال الذي يحصل بالرضاع التام الجامع للشرائط التي سوف نبحثها يكون بمثابة الاتصال النسبي فتكون المرضعة أما وأولادها أخوة وزوجها أبا وأخوها خالا وأخوه عما .
وهكذا .
وهذا في الجملة مسلَّم . إلَّا أنه من المسلم به أيضا أن الأحكام المترتبة على القرابة الناتجة من الرضاع لا تشمل كل الأحكام المتربة على القرابة النسبية وإنما تختص فقط بتحريم النكاح وجواز النظر بين الجنسين .
وأما سائر الأحكام على تعددها فهي أجنبية عن القرابة الرضاعية تماما .
كوجوب النفقة وحق الحضانة ووجوب الطاعة أو الاحترام والإرث ، وهو من أهمها وعدم قود الأب بقتل ابنه إلى غير ذلك فإن جميع ذلك لا يترتب على الرضاع منه شيء أصلا ، وإن كان هو مقتضى إطلاق الخبر المشار إليه . إلَّا أن ترتب هذه الأحكام غير محتمل فقهيا على الإطلاق .