اقتصاديا واجتماعيا . وهذا أمر محتمل الثبوت للوالدين الزانيين فيكون ثابتا بمقتضى القاعدة السابقة .
العاشر : جواز النظر مع تعدد الجنس بينه وبين والديه وإخوانه وأخواته بالحلال أو بالزنا . فإن هذا الحكم قطعي الثبوت في ولد الزنا إذ لا يجب على الأم أو الأخت أن تتحجب منه .
هذا وأما الأحكام الأخرى الثابتة بين الناس كنفوذ معاملاته وصون نفسه وأحواله ونحوهما فهي ثابتة في ابن الزنا كما هي ثابتة لغيره .
نعم ، إذا أصبح فردا سيئا في المجتمع كانت العلاقة والصداقة معه مرجوحة وغير محمودة شرعا . لا بصفته ابن زنا بل بصفته فردا سيئا ، لأن العلاقة مع أي فرد من أفراد السوء مرجوحة .
قتله :
هذا ولا يفوتنا قبل نهاية هذا الفصل أن نشير إلى أن ما عليه دين الزناة أن يلقوا بأولادهم في المزابل بعد ولادتهم مباشرة أو يقوموا بقتلهم . فهذا عمل شنيع ومحرم شرعا ومخالف لعدد من الواجبات التي عرفناها للوالدين تجاه ولدهم وإن كان من زنا .
وعلى أي حال فمع الحرج أو الضرر الشديدين ، يكون للوالدين إبعاد ولدهم . إلَّا أن هذا مع إحراز بقائه على قيد الحياة . وأما مع التغرير بحياته إما بقتله أو بإلقائه في موضع مظنون الموت فيه . فهذا حرام لا يكون الحرج والضرر مسببا لتحليله .
نعم ، مع وجود التهديد بالقتل على الزاني أو الزانية ، قد يكون مقتضى القاعدة جواز قتل المولود . لليقين بتفضيل الكبير شرعا على الصغير . غير أنه يحول دون ذلك كونه اضطرارا بالاختيار فلا ينافي الاختيار ، فتأمل .