أتجوز شهادته فقال : لا . فقلت : إن الحكم بن عتيبة يزعم أنها تجوز . فقال :
اللهم لا تغفر ذنبه . الحديث .
وعن عبيد الله الحلبي « 1 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ينبغي لولد الزنا ألَّا تجوز شهادته ولا يؤم الناس لم يحمله نوح في السفينة وقد حمل فيها الكلب والخنزير .
وروى الصدوق « 2 » عن سيف بن عميرة قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام من لم يبال ما قال وما قيل فيه فهو شرك شيطان . ومن لم يبال أن يراه الناس مسيئا فهو شرك شيطان . ومن اغتاب أخاه المؤمن من غير كره بينهما فهو شرك شيطان ومن شغف بمحبة الحرام وشهوة الزنا فهو شرك شيطان . ثم قال عليه السلام إن لولد الزنا علامات أحدها بغضنا أهل البيت .
وثانيهما : أنه يحن إلى الحرام الذي خلق منه . وثالثا : الاستخفاف بالدين ، ورابعها سوء المحضر للناس ولا يسيء محضر إخوانه إلَّا من ولد على غير فراش أبيه أو من حملت به أمه في حيضها .
ما ذنبه :
إن أهم سؤال يعرض شرعا في ابن الزنا هو السؤال عن ذنبه بعد أن لم يكن مخطئا بخطيئة والدية . وقد قال الله تبارك وتعالى * ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * أي لا تتحمل النفس ذنب النفس الأخرى وإنما تختص كل نفس بما فعلت .
فهل يمكن أن تسري خطيئة الوالدين إلى الولد فيتحمل كثيرا من التبعات ؟
وروي في بعض الروايات أن ابن الزنا يأتي يوم القيامة يصيح ما ذنبي ؟
أضف إلى ذلك أن ابن الزنا إذا أصبح صالحا مؤمنا طيبا فمقتضى القواعد الأولية كونه مشمولا لجواز إمامة الجماعة والقضاء وغيره . فإن كان الحكم في حرمانه من ذلك صحيحا فيجب أن يختص بأولاد الزنا غير الصالحين ولا الطيبين .
هامش
« 1 » المصدر : حديث 9 .
« 2 » كتاب الخصال ص 216 .