تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
أتجوز شهادته فقال : لا . فقلت : إن الحكم بن عتيبة يزعم أنها تجوز . فقال : اللهم لا تغفر ذنبه . الحديث . وعن عبيد الله الحلبي « 1 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ينبغي لولد الزنا ألَّا تجوز شهادته ولا يؤم الناس لم يحمله نوح في السفينة وقد حمل فيها الكلب والخنزير . وروى الصدوق « 2 » عن سيف بن عميرة قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام من لم يبال ما قال وما قيل فيه فهو شرك شيطان . ومن لم يبال أن يراه الناس مسيئا فهو شرك شيطان . ومن اغتاب أخاه المؤمن من غير كره بينهما فهو شرك شيطان ومن شغف بمحبة الحرام وشهوة الزنا فهو شرك شيطان . ثم قال عليه السلام إن لولد الزنا علامات أحدها بغضنا أهل البيت . وثانيهما : أنه يحن إلى الحرام الذي خلق منه . وثالثا : الاستخفاف بالدين ، ورابعها سوء المحضر للناس ولا يسيء محضر إخوانه إلَّا من ولد على غير فراش أبيه أو من حملت به أمه في حيضها .

ما ذنبه :

إن أهم سؤال يعرض شرعا في ابن الزنا هو السؤال عن ذنبه بعد أن لم يكن مخطئا بخطيئة والدية . وقد قال الله تبارك وتعالى * ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * أي لا تتحمل النفس ذنب النفس الأخرى وإنما تختص كل نفس بما فعلت . فهل يمكن أن تسري خطيئة الوالدين إلى الولد فيتحمل كثيرا من التبعات ؟ وروي في بعض الروايات أن ابن الزنا يأتي يوم القيامة يصيح ما ذنبي ؟ أضف إلى ذلك أن ابن الزنا إذا أصبح صالحا مؤمنا طيبا فمقتضى القواعد الأولية كونه مشمولا لجواز إمامة الجماعة والقضاء وغيره . فإن كان الحكم في حرمانه من ذلك صحيحا فيجب أن يختص بأولاد الزنا غير الصالحين ولا الطيبين .
هامش
« 1 » المصدر : حديث 9 . « 2 » كتاب الخصال ص 216 .