تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

فصل ولد الزنا

تتضمن مواقعة النساء أشكالا متعددة تكون فيها حراما . وقد تتعدد الحرمة في نفس الفعل ، حيث يكون حراما من عدة جهات كما سوف نشير إلَّا أن هذه الأشكال من الحرمة لا تكون كلها زنا بل بعضها بطبيعة الحال . فمن صور الحرام : مواقعة الزوجة حال الحيض وحال الإحرام وحال النفاس وحال الضرر الشديد على أحدهما ، وحال تفويت الواجب لضيق الوقت . وقد تتعدد الحرمات كما لو كانت الزوجة حائضا حال الإحرام ، فإذا أضفنا إلى ذلك وجود الضرر أو تضيق الواجب كانت الحرمات ثلاثا أو أربعا ، إلَّا أن المواقعة مع ذلك لا تكون زنا ولا يشملها أحكامه ، ما دامت الطرف زوجة أو حليلة له بالأصل . وقد أشرنا في فصل التلقيح الصناعي أنه قد يحصل الحرام ، بدخول حويمن الأجنبي في رحم الأجنبية ، ولكنه ليس بزنا ، باعتبار أن دخول الحويمن ليس عن طريق المواقعة . وهناك ما يسمى بوطء الشبهة وهو يشبه الزنا من حيث إن الطرفين فيه ليسا حليلين بالذات أو بالعنوان الأولي . ولكنه لا يشبهه بالحكم ، لأن المفروض فيه هو كون الأمر مشتبها ومجهولا ، ومع الاشتباه والجهل ترتفع الحرمة ، تماما كما لو شرب إنسان الخمر وهو لا يعلم أنه خمر ، فلا يكون الشرب عليه حراما ، فكذلك في وطء الشبهة حيث يواقع الرجل الأجنبية وهو يتخيل أنها حليلته أو زوجته .