إذن فالمهم في وقوع الزنا أن لا تقع المواصفات السابقة . فتوجد أولا مواقعة بين شخصين وليس مجرد دخول الحويمن . وثانيا : أن لا يكون الشخصان حليلين بالذات . وثالثا : أن تكون المواقعة معلومة الحرمة ، يعني عن علم وعمد لا اشتباه فيها . فإن علم أحدهما واشتبه الآخر كان المشتبه مغدورا والآخر زانيا .
هذا ، غير الشرائط العامة الأخرى كالعقل ، والبلوغ والاختيار . فإننا لا نريد هنا الكلام عن تفاصيل معنى الزنا ومحله كتاب الحدود وسيأتي بعون الله سبحانه ، وإنما نريد فقط إعطاء فكرة واضحة عن الظروف المقتضية لأن يكون الولد ولد زنا ، وهو ما جعلناه عنوانا للفصل .
وقد حرم ابن الزنا فقهيا من عدد من المناصب الدينية العامة كإمامة الجماعة والقضاء والشهادة والحكم كما نصت على ذلك الروايات المعتبرة . وقد تمّ التشديد عليه في بعض الروايات كما سنسمع بعضها . كما نص بعضها على حرمانه من العقيدة الصحيحة ونيل مقام الولاية .
فعن أبي بصير « 1 » يعني ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
خمسة لا يؤمون الناس على كل حال وعد منهم : المجنون وولد الزنا .
وفي صحيحة زرارة « 2 » عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : أمير المؤمنين عليه السلام لا يصلين أحدكم خلف المجنون وولد الزنا . الحديث .
وعن الأصبغ بن نباتة قال « 3 » : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : ستة لا ينبغي أن يؤموا الناس : ولد الزنا والمرتد والأعرابي بعد الهجرة وشارب الخمر والمحدود والأغلف . الحديث .
وفي صحيحة أبي بصير « 4 » قال سألت أبي جعفر عليه السلام عن ولد الزنا
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ج 5 كتاب الصلاة باب أبواب صلاة الجماعة باب 14 حديث 1 .
« 2 » المصدر : حديث 2 .
« 3 » المصدر : حديث 6 .
« 4 » المصدر : ج 18 أبواب الشهادات باب 31 حديث 1 .