الأغلف وهو الذي لم يختتن ( باعتباره متصفا بوجود الغلفة ) عن إمامة الجماعة « 1 » وعن قبول شهادته كما منع عن تولي القضاء ومرجعية الفتوى وإن كانت غلفته ذات وجه لم يخرجه من العدالة كالغفلة عن وجوب الختان أو الضرر الكبير بإيجاده . وما كل هذه الأحكام إلَّا توصلا لإيجاد الختان نفسه .
وقد اعتبر الختان في الأخبار الصحيحة الصريحة ، وفي ارتكاز المتشرعة شكلا من أشكال الطهارة . ولا زال العوام يسمونه ( طهورا ) والمختون ( مطهرا ) وهذا ما تسنده الروايات فعلا :
فعن عبد اللَّه بن جعفر « 2 » أنه كتب إلى أبي محمد عليه السلام : أنه روي عن الصادقين عليهما السلام : أن اختنوا أولادكم يوم السابع يطهروا . إلى آخر الرواية .
وعن السكوني « 3 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : طهروا أولادكم يوم السابع فإنه أطيب وأطهر ، وأسرع لنبات اللحم وأن الأرض تنجس من بول الأغلف أربعين صباحا . وبسند آخر زاد فيه : ولا يمنعكم حرّ ولا برد . بعد قوله : يوم السابع .
والوجه في هذه الطهارة في حدود علمنا المحدود ، واضح : أما طبيا فهو التوقي من الجراثيم والأوساخ التي تكون الغلفة معرضة لها باستمرار . كما سبق أن أوضحنا . وأما نفسيا فلأن المختون ، كما سمعنا أكثر استقرارا وهدوءا من الناحية النفسية باعتباره أقل هما وحزنا من الناحية الجنسية . وأما روحيا أو إيمانيا فباعتبار ما قلناه من دعم الختان لكثرة ذكر اللَّه سبحانه والبعد عن مشاغل الدنيا ومغرياتها .
هامش
« 1 » فعن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال : الأغلف لا يؤم القوم وإن كان أقرأهم لأنه ضيّع من السنّة أعظمها ولا تقبل له شهادة ولا يصلى عليه إلَّا أن يكون ترك ذلك خوفا على نفسه . ( وسائل الشيعة ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 13 حديث 1 ) .
« 2 » وسائل الشيعة ج 15 كتاب النكاح أبواب أحكام الأولاد باب 52 حديث 1 .
« 3 » المصدر : حديث 4 .