تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
مختلفة قد تؤدي إلى العقم أو إلى بعض أنواع مرض الزهري المؤدي بدوره إلى مضاعفات كثيرة منها العمى والجنون . ومن هنا يكون في إزالتها قطعا لمادة الفساد تماما كاللوزتين الملتهبتين أو الزائدة الدودية ولو قبل التهابها والتي يحسن قطعها تلافيا للإضرار المحتملة .

المصلحة الثانية : قالت بعض المصادر الطبيعة إن الختان يوجب بطيء الإنزال ومن ثم طول مدة عملية الجماع

الأمر الذي يوفر للمرأة والرجل معا لذة جنسية متزايدة . ولعل تفسير ذلك أن الغلفة أكثر المناطق تهيجا جنسيا في الذكر . فإذا قطعت حصل بطء الإنزال باعتبار قلة الإحساس الجنسي نسبيا .

المصلحة الثالثة : إن الختان يوجب ملامسة الحشفة عند الجماع الأمر الذي يقتضي زيادة اللذة الجنسية

بخلاف الجلد الخارجي للذكر والذي منه الغلفة فإنه عادة أقل إحساسا جنسيا . وما سمعناه بالمصلحة السابقة من كون الغلفة ذات إحساس جنسي عال ، سوف يعوض عنه إحساس الحشفة نفسه بالشكل الذي يكفل النتائج الحسنة نفسها . كل ما في الأمر أنهم قالوا إن المختون إنما يكون أقل إحساسا جنسيا لأن حشفته في الأوقات الاعتيادية تلامس ثيابه فتتعود على ملامسة الأشياء ولا تختص ملامستها في المرأة . إلَّا أن هذا الكلام مبالغ فيه جزما لوضوح أن الحالة النفسية حالة الهياج الجنسي تختلف تماما عن حالة انطفائها حتى أن الجسم كله يكون قابلا للتهييج الجنسي مع العلم أنه ملامس للثياب أيضا وأن اليد والرجل وغير هما ملامسة لكثير من الأشياء فلما ذا لم يقل إحساسهما الجنسي عند الهياج .

المصلحة الرابعة : في الجهة الأخلاقية للختان .

وهي ثابتة فيما إذا ثبت كون الختان كافّا لزيادة الإحساس الجنسي . فإن تربية الفرد ستكون مختلفة لا محالة عن الفرد الأكثر إحساسا بالجنس . وسيكون المختون أكثر تحملا للبعد عن النظر الحرام والفعل الحرام . وأقدر على الاقتصار على زوجة واحدة الأمر الذي يوفر له من الجهد والمال الشيء الكثير ، بخلاف ما إذا كان إحساسه الجنسي عاليا فإنه