قد يضطر لتعدد الزوجات ، أو حتى الوقوع في ( الحرام ) ولا أقل من صعوبة الصبر على ذلك .
هذا ولا يخفى ما في قلة الإحساس الجنسي نسبيا من تربية معنوية وإيمانية وزيادة ذكر اللَّه عزّ وجلّ . حيث لا يكون الفرد كثير التفكير في جنسياته ، الأمر الذي يجعله في وضع لا يحسد عليه معنويا .
هذا ولا ينبغي أن نبالغ بقلة الإحساس الجنسي . وإنما هو أمر نسبي ضئيل في أغلب الظن ، ولا دليل على كونه أكثر من ذلك .
هذا وسنعرض بعض المصالح الأخرى للختان فيما يلي من الكلام .
بقي إن نعرف أن ما قلناه عن الحكمة في أصل خلقة الغلفة لا ينافي تشريع الختان ، وذلك لعدة وجوه :
أولا - أن هناك عدة أمور موجودة في أصل الخلقة وقد وجدت فعلا من أجل بعض المصالح ، إلَّا أن المصلحة مع ذلك في قطعها وإزالتها وأوضح هذه الأمور الشعر والأظافر الذي يلتزم الأعم الأغلب من البشر بإزالة الزائد منها .
روى الطبرسي في الاحتجاج « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في سؤال الزنديق قال : أخبرني هل يعاب شيء من خلق اللَّه قال لا قال فإن اللَّه خلق خلقه عدلا فلم غيرتم خلق اللَّه وجعلتم فعلكم في قطع الغلفة أصوب مما خلق اللَّه وعبتم الأغلف واللَّه خلقه ومدحتم الختان وهو فعلكم أم تقولون أن ذلك كان من اللَّه خطأ غير حكمة ، فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) ذلك من اللَّه حكمة وصواب ، غير أنه سنّ ذلك وأوجبه على خلقه ، كما أن المولود إذا خرج من بطن أمه وجدتم سرته متصلة بسرة أمه كذلك أمر اللَّه الحكيم فأمر العباد بقطعها وفي تركها فساد بين المولود والأم . وكذلك أظفار الإنسان أمر إذا طالت أن تقلم وكان قادرا يوم دبر خلقة الإنسان أن يخلقها خلقة لا تطول . وكذلك الشعر في الشارب والرأس يطول ويجز . وكذلك الثيران خلقها فحولة وإخصاؤها أوفق وليس في ذلك عيب في تقدير اللَّه عزّ وجلّ .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ج 15 ، كتاب النكاح : أبواب أحكام الأولاد باب 52 حديث 7 .