وهذا الأسلوب بهذا المقدار صحيح فقهيا . إلَّا أن المهم أن نتساءل : أين يقضي الزوج الليالي الخالية عن القسم . فقد نقول إنه يجب أن يقضيها منفردا ، يعني بدون الزوجات الدائمات كلهن . فإنه إن قضاها عند إحداهن فقد ظلم الأخرى ويجب عليه إبقاء الحق نفسه للزوجة الأخرى .
الأسلوب الرابع : نفس ما قلناه في الأسلوب الثالث ، مع افتراض أن الزوج يستطيع أن يقضي الليالي الخاليات أين ما شاء . حتى لو أراد أن يقضيها مع زوجة معينة من زوجاته . ولا تستحق الأخرى بإزاء ذلك شيئا ما دام قد وفاها ليلة من أربع ليال . وهو المقدار الواجب ، وليس الزائد واجبا . وهذا الأسلوب الرابع هو الأقرب إلى مذاق المشهور من الفقهاء .
ومن الواضح أنه لا تتحقق فيه العدالة على الوجه الدقي أو العقلي . إلَّا أن المهم شرعا ليس هو ذلك بل المهم إطاعة ما هو ثابت في الشريعة من الأحكام .
فإذا ثبت أن ذلك جائز للزوج كفى في إطاعته للشريعة وإيفائه لحق القسم .
ومن الواضح في السنّة الشريفة ، في الأخبار الصحيحة الصريحة ثبوت الأسلوب الرابع .
منها : صحيحة الحلبي « 1 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الرجل تكون عنده امرأتان وإحداهما أحب إليه من الأخرى . إله أن يفضّل إحداهما على الأخرى ؟ قال : نعم يفضل بعضهن على بعض ما لم يكن أربعا .
الحديث .
وقوله : يفضل بعضهن على بعض لا يعني ترك القسم . فإن هذا غير محتمل شرعا وفقها . وإنما يعني قضاء لياليه الفازغة عند من يحب . وتوضح الرواية الآتية ذلك :
فعن الحسين بن زياد « 2 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل
هامش
« 1 » وسائل الشيعة . ج 1 كتاب النكاح : أبواب القسم والنشوز والشقاق باب 1 حديث 1 .
« 2 » المصدر : حديث 2 .