ونذكر الآن عددا من أهم المحتملات في أساليب القسم :
الأسلوب الأول : أن تستغرق الزوجات كل ليالي الزوج . فلو كان لديه اثنتان وجب تبادل الليالي بينهما . وهكذا إن كان له ثلاث أو أربع . ويوجد في الأربع من يقول بذلك من الفقهاء . بحيث لا تكون لديه ليلة خالية أصلا . إلَّا أنه في الأقل من ذلك غير محتمل فقهيا . وإلَّا لزم في الزوجة الواحدة استغراق الليالي كلها وجوبا . وهو غير محتمل فقهيا . ومن الواضح أن القسم إنما يجب مع التعدد الموجب للتنافس ، ولا موضوع له مع الزوجة الواحدة .
الأسلوب الثاني : مجرد أن يعطي الزوج لكل زوجة من الليالي بمقدار ما أعطى للأخريات ، وبذلك تتحقق العدالة .
فلو بات عند إحداهن ليلة وجب أن يبيت عند الأخرى ليلة . وإذا بات ليلتين أو أكثر ، وجب مثلها لغيرها . وهكذا . ولو أهمل زوجاته جميعا كن متساويات في الإهمال . وهذا يكفي .
ولازم هذا الأسلوب أمران :
الأمر الأول : إن للزوج أن يقضي عدة ليالي عند واحدة كعشر ليال مثلا ، على اعتبار أنه سيقضي عشر مثلها عند الأخرى . إلَّا أن هذا السماح للزوج بذلك غير محتمل فقهيا .
الأمر الثاني : إنه يجوز للزوج أن يساوي بين زوجاته في الإهمال . وإنما يبدأ حق التقسيم عندما يشرع في زيارة إحدى زوجاته ، فتستحق الأخرى الزيارة أيضا بمقدارها . وهذا الأمر أيضا على إطلاقه غير محتمل فقهيا .
الأسلوب الثالث : أن نلاحظ للزوج أو يلاحظ الزوج لنفسه أربع ليال بعدد ما يجوز له من عدد الزوجات . فإن كان له زوجتان قضى ليلتين من الأربع عندهما وإن كان له ثلاث قضى ثلاثا منها . وإن كان له أربع فقد استوعبت لياليه كلها . وقد نقول : إنه لو كان له زوجة واحدة فلها ليلة من الأربع . وقد سبق أن ناقشناه .
ما وراء الفقه — صفحة 174
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٧٤