هذه المعادلة . وهذه المعادلة لو طبقناها في الزواج لكان اللازم إجازة الزواج بزوجتين لا أربع . فتكون الزيادة على الاثنتين على خلاف تلك المعادلة المعروفة في الدين نفسه .
وواضح أن نتيجة الأمر الأول هو الاقتصار على زوجة واحدة ، في حين أن نتيجة الأمر الثاني هو جواز الحصول على زوجتين . مع المنع عن الزيادة . وهذا في معنى التعدد كما هو واضح ، وهو على خلاف ما يريده المستشكل . إلَّا أنه ذكره باعتبار أن آخر الدواء الكي ! ! .
وكلا الأمرين قابلين للمناقشة بوضوح .
أما مناقشة الأمر الأول فلم يدع مدع إطلاقا لا قانونيا ولا طبيعيا مساواة المرأة للرجل في جميع الجهات على الإطلاق . حتى أن الغرب بشكله الاجتماعي المعاصر ، يرى للمرأة دورا غير دور الرجل وعملا غير عمله ، وهناك عدد من الأعمال مقتصرة على الرجال بالضرورة أو برضاء المرأة . ولم تحاول النساء فتح أبوابها لهن .
إذن ، فالكبرى أو القاعدة العامة المزعومة للمستشكل وهي لزوم مساواة الرجل والمرأة في كل شيء باطلة تماما . اجتماعيا وطبيعيا بل ونفسيا وعقليا وجسميا أيضا بأمور يطول شرحها الآن .
وإذا بطلت الكبرى بطلت كل نتائجها . فليس من اللازم إذن معادلة المرأة الواحدة برجل واحد ، وليس ذلك حطا من كرامتها . وإنما يتبع التعدد والوحدة في الزواج المصالح الأساسية التي يلاحظها المشرع في تشريعه . وقد لاحظ الشارع الإسلامي المقدس أن التعدد هو الأرجح والأصلح .
وأما جواب الأمر الثاني . وهو أن المعادلة المفهومة في الدين هي معادلة الرجل بامرأتين دائما . فهذا باطل جزما . نعم هو في بعض موارد الإرث وفي بعض موارد الشهادة ثابت . لمصالح خاصة بتلك الموارد .
ونحن نتحدى المستشكل في أن يذكر لنا أمثلة أخرى عن ذلك . وهل أن الأمثلة إنما تستسقى من الكتاب الكريم والسنّة الشريفة . والكتاب الكريم نص
ما وراء الفقه — صفحة 172
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٧٢