حق الإجازة :
ورد في الشريعة المقدسة ، شرط معين لبعض أشكال تعدد الزوجات يحسن عرضه في هذا الصدد .
وهو أنه لا يجوز إنزال بنت الأخ على عمتها إلَّا بإذنها ولا يجوز إنزال بنت الأخت على خالتها إلَّا بإذنها ، ولا يجوز إنزال الأمة على الحرة بالعقد إلَّا بإذن الحرة . والحكمة في ذلك حسب ما ندركه هو الأخذ بشرف الزوجة الأهم بإزاء الزوجة الأقل أهمية .
هذا إذا كانت العمة أو الخالة أو الحرة هي الزوجة الأولى . وأما لو كانت هي الثانية التي يراد الزواج بها . فإن علمت بحال الزوج وأنه متزوج ببنت أخيها أو أختها أو بالأمة فهو المطلوب . وإن لم تعلم كان لها الحق في فسخ عقد نفسها بدون الحاجة إلى طلاق .
غير أن حق الإجازة هذا ، منحصر في هذه الموارد الثلاثة ، وهو الوارد في النصوص . ولا يمكن أن نستفيد منه قاعدة عامة للتطبيق في سائر الموارد . ولم يفت أحد بذلك فقهيا . كالفرق في العمر بين الزوجتين أو المال أو الشأن الاجتماعي أو حتى الديني . فإنه في كل ذلك وغير ذلك يمكن إجراء أصالة عدم الشرطية أو أصالة عدم تسلط الزوجة الأهم على الفسخ بلا معارض .
الحصر بالأربع :
من ضروريات الدين عدم جواز الزيادة على أربع زوجات بالعقد على الحرة عقدا دائميا .
واختيار رقم الأربعة هنا ، رقم اختياري بالنسبة إلى المشرع الإسلامي المقدس قد لا ندرك بالتحديد مصلحته . إلَّا أننا نسلَّم بالحكمة الكاملة لكل تشريع .
ولكن يقرّبه ذهنيا : أنه من المستبعد في أي مجتمع وعلى طول التاريخ أن تزيد نسبة الإناث على الذكور على هذا المقدار . وهو مقدار خمس المجتمع من الذكور وأربعة أخماس من النساء « 1 » . فإن الأقل من ذلك غير محتمل . فقد أعطى الشارع فرصة في الزيادة إلى أقصى نسبة محتملة .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ج 14 كتاب النكاح أبواب أولياء العقد باب ( 11 ) حديث ( 1 ) .