تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
منهن لا أزيد . ففي تجويز الأربع عدول عن العدل على أي حال من غير وجه ( يعني من أكثر من وجه ) . انتهى موضع الحاجة من كلامه . أما الجواب على الإشكال الأول فالنقطة المهمة فيه هو قوله : فينعكس حس الحب إلى حس الانتقام . يعني حينما يتزوج الزوج زوجة ثانية فيتحول حب الزوجة الأولى لزوجها إلى حب الانتقام منه . فتعد لذلك عدته - وتترتب نتائج عديدة ذكرها المستشكل في إشكاله . وهذا المعنى قد يصح أحيانا في المجتمعات المتخلفة عن فهم الدين وتطبيقه ، حيث تشعر الزوجة الأولى . وهي متخلفة بدورها أن زوجها المتخلف بدوره ، يريد أن يكدر حياتها ويدخلها في معمعان المصاعب التي تقع لا محالة بين الزوجتين المتخلفتين دينيا . إذن ، فزوجها قد أجرم بالنسبة إليها ، في زواجه الثاني . وهذا الذنب الكبير يحتاج إلى رد فعل كبير أيضا . ولا يمكن التغاضي عنه أو التعامل معه بالحسنى والعفو . ومعه تبذل الزوجة قصارى جهدها في إيذاء زوجها وإهمال مصالحه ، والعمل على ما يغضبه ويؤذيه ، فصلا عما يؤذي زوجته الثانية ويغضبها ، فإن هذا مفروض سلفا ! ! . وإذا كان لها من التدني الديني والخلقي ما يجعل رد فعلها سافلا جدا ، فعلت ذلك . فيحدث ما ذكره المستشكل من السفاح والزنا الذي هو على خلاف النظرة الدينية الإسلامية للمجتمع . ومن المضاعفات غير المحمودة جزما . ولكن جميع ذلك ناتج من التخلف الديني لدى الزوجتين . حيث تكون كل منهما كالكبريت إذا احتك ببعضه البعض اشتعلت فيه النار . وأما لو كانت كلتا الزوجتين مؤمنتين متورعتين ، كما يريدها الإسلام أن تكون . فالزوجة الأولى لا تجد إذن ، أن زوجها فعل جرما كبيرا ضدها حين فعل ما هو حلال شرعا بل واجب أحيانا . وهو زواجه الثاني . ولا تجد أن الزوجة الثانية واردة عليها للخصومة والإيذاء . بل لكي تعيش معها طبقا