الصادق عليه السلام في حديث قال : والغيرة للرجال . ولذلك حرم على المرأة إلَّا زوجها ، وأحل للرجل أربعا . فإن الله أكرم من أن يبتليهن بالغيرة ويحل للرجل معها ثلاثا .
إلى غير ذلك من النقاط التي توضح وجه الحكمة في عدم إجازة التشريع الإسلامي لتعدد الأزواج .
شرط التعدد :
يستفاد من بعض ظواهر القرآن الكريم أن تعدد الزوجات منوط بشرط أساسي ، هو إمكان العدل بينهن فإذا لم يمكن ذلك ، كما هو الغالب ، لم يجز التعدد . بل إن القرآن الكريم ظاهر بعدم إمكان العدل على الإطلاق . الأمر الذي ينفى إمكان تعدد الزوجات على الإطلاق لانتفاء الشرط دائما .
قال الله سبحانه « 1 » * ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ . فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ . ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا ) * .
وقال جلّ ذكره في آية أخرى من نفس السورة « 2 » * ( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ . فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ . وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ا للهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ) * .
والآية الثانية واضحة في عدم إمكان العدل . فإن ضممناها إلى الآية الأولى الدالة على أن مجرد خوف التفريط بالعدل كاف لعدم جواز التعدد . إذن صار كل تعدد في مورد النفي والحرمة . هكذا قال المدافعون ضد التعدد ممن يميل إلى الذوق الأوروبي الحديث . مع محاولتهم تلبيسه بلبوس الدين والقرآن الكريم .
وأوضح جواب على هذه المزاعم هو أن وجوب العدل ليس شرطا فقهيا لصحة النكاح ، بل هو حكم شرعي مستقل يشمل من تعددت عنده الأزواج .
هامش
« 1 » النساء : 4 .
« 2 » النساء : 129 .