أضفنا إلى ذلك حالات المرض والسفر وغير ذلك . أمكننا الجزم بأن المرأة الواحدة لا تستطيع أن تفي حاجات الرجل . وأن التعدد أفضل له جنسيا بكل تأكيد .
النقطة السابعة : إن الحكم في الدين الإسلامي هو الحكم بجواز تعدد الزوجات وليس بوجوبه بطبيعة الحال إلَّا أن يعلم الفرد بالوقوع بالحرام بدونه ، وهي حالة قليلة .
بل الأمر أكثر من ذلك ، من حيث وضع بعض القيود على التعدد على ما سنعرف . وبدونها أو بدون الالتزام بها ، يكون التعدد ممنوعا . فإذا التفتنا كما سيأتي إلى أن أكثر الناس لا يستطيعون الوفاء بشرط التعدد ، نعرف إذن قيمة تعدد الزوجات في الإسلام .
فهذه النقاط ونحوها هي التي تعطينا وجه الحكمة من هذا الحكم . بحيث ندرك أن القانون الذي يمنع التعدد يكون ناقصا من هذه الناحية بكل تأكيد ومخالفا للحكمة والمصلحة العامة لطبيعة الحال .
تعدد الأزواج :
قد يخطر في بعض الأذهان المريضة أنه : كما يمكن تعدد الزوجات يمكن تعدد الأزواج ، وخاصة وقد ورد في الأخبار ما مؤداه : إن المرأة أعطيت من الغريزة الجنسية عشرة أضعاف الرجل . وهذا مبرر لتعدد الأزواج . إذ قد لا يكون الزوج الواحد كافيا في إيفاء تلك الغريزة .
وجواب ذلك يكمن في عدة نقاط :
النقطة الأولى : إن السيرة العقلائية عامة على ووحدة الأزواج ترى في تعددهم نحوا من الشناعة والفظاعة بأكثر من المتحمل وأكثر من المعقول . وهذا واضح .
فلو فرضنا جدلا أن في التعدد شكلا من أشكال المصلحة ، إلَّا أن منعه أصلح