تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بكل تأكيد ، لوضوح أن المذهب الذي يجيز هذا التعدد سيكون مذهبا شنيعا في نظر العقلاء . ولا تكون أية مصلحة عذرا له في إزالة الشناعة . ومن المعلوم أن الدين الحنيف لا يأمر بما هو شنيع وفظيع عقلائيا . النقطة الثانية : إن المرأة لا تنظر فقط إلى الغريزة الجنسية ، إلَّا الشواذ منهن اللاتي يكنّ على مستوي المومسات . وأما المرأة الاعتيادية ، فتنظر إلى دعم الرجل لها اقتصاديا واجتماعيا ورأفته بها ودفاعه عنها . ومن المعلوم أن هذا لا يحدث إلَّا مع وحدة الزوج . وأما مع تعدده فتكون المرأة ضائعة بدون دعم محدد من أي من الأزواج الذين حولها . الأمر الذي يجعلها بعيدة جدا عن الهدف الذي تتوخاه والحاجة التي تطلبها . النقطة الثالثة : أنه حقا ورد في الأخبار : أن المرأة رزقت عشرة أضعاف الرجل من الغريزة الجنسية . وهذا أيضا مما يناسبه الاعتبار إذ كلما كان الجسم أجمل وأرق وأرشق كانت الغريزة أقوى . وهذا مجرب في الرجال أنفسهم فضلا عن النساء . إلَّا أنه ورد في نفس الأخبار تكملة لهذا الكلام . حيث تقول الأخبار ما مضمونه : ولكن المرأة رزقت من الحياء عشرة أضعاف الرجل ، بحيث أمكنها بذلك السيطرة على تلك العاطفة . ومن المعلوم أن تعدد الأزواج مخالف للحياء تماما . وهل من الحياء أن يتقاسمها الرجال وتتعرى كل يوم أمام واحد منهم . إن هذا إلَّا شيء مقرف تماما . النقطة الرابعة : أنه بالرغم من زيادة الغريزة الجنسية لدى المرأة ، فإنه يمكن أن يقال وبكل تأكيد أن رجلا واحدا يستطيع أن يوفيها ويستوفيها ، ولا حاجة إلى التعدد . يعني لا يبقى في المرأة حاجة غير مستوفاة بحيث يتعين التعدد لاستيفائها . كما قال المستشكل . وإذا بقي في بعض النساء شيء ، فهو ضئيل لا يوازي الفتوى بجواز التعدد . النقطة الخامسة : إن الوحدة في الأزواج لأي امرأة لا تعني تحقق ذلك في طول عمرها ، في الدين الإسلامي ، بل لها أن ترى أو تجرب أو تتزوج - ما