شئت فعبر - عددا كبيرا من الأزواج ، واحدا بعد الآخر ، بالشكل الذي تتحقق فيه شرائط الصحة شرعا .
فالمهم هو المنع من الجمع بين الأزواج . لا من التعدد واحدا بعد الآخر ، لو كان للمرأة توقان إلى ذلك . فقد تستطيع أن تتزوج المرأة في كل سنة اثنين أو أكثر ، بل قد يصل العدد إلى العشرة أو ما يقاربها . وتختلف النساء في ذلك تبعا لاختلاف مقدار زمان العدة ، كما سيأتي .
النقطة السادسة : إنه كما لا بدّ أن يكون التشريع الخاص بالعائلة ، رحيما بالنساء ، كذلك ينبغي أن يكون رحيما بالرجال . وإلَّا انتفى منه العدل والإنصاف بطبيعة الحال .
ومن الواضح في الوجدان والثابت في العلم الحديث ، أن الرجل يشمئز من المرأة التي تكون عرضة للرجال . وكلما كانت المرأة أكثر صونا وسترا كانت أشهى وأطيب في نظر الرجل . حتى قيل : إن اتصال المرأة بالرجال يعكس على وجهها وجسمها شكلا معينا من الوضع يشمئز منه الرجل . كما يدرك بوجدانه أن هذا الوضع ناتج من ذلك السبب لا محالة .
ومن المعلوم أن اشمئزاز الرجل يعني سقوط العائلة وهلاكها جنسيا واجتماعيا ومعنويا .
فإذا أجاز القانون تعدد الأزواج ، فإن هذا الاشمئزاز سيشمل جميع الأزواج للمرأة الواحدة . لأن كل واحد منهم له نفس الذوق والاتجاه فتكون المرأة محل اشمئزازهم جميعا . فمن أين تأتي سعادتها أو اطمئنانها ؟
النقطة السابعة : ما أشير إليه في بعض الروايات « 1 » من أن : المرأة لو كان لها زوجان أو أكثر من ذلك لم يعرف الولد لمن هو . إذ هم مشتركون في نكاحها .
وفي ذلك فساد الأنساب والمواريث والمعارف .
النقطة الثامنة : ما أشير إليه في بعض الروايات أيضا ففي الكافي « 2 » عن
هامش
« 1 » انظر الميزان ج 4 ص 175 .
« 2 » المصدر والصفحة .