الأمر أوضح . والعالم لا يخلو باستمرار من المناوشات والحروب نتيجة لتعارض مصالح الأقوياء من الناس .
النقطة الرابعة : إن كثيرا من الرجال لهم قابلية خلقية أو مكتسبه لتحمل أكثر من زوجة . فلما ذا تذهب هذه القابلية هدرا .
وأقصد بالقابلية الخلقية ، غريزته الجنسية وما إليها . وبالقابلية المكتسبة وجود وارد اقتصادي مضمون لتغطية النفقات . وكلا الأمرين أو القابليتين موجودان في عدد لا يستهان به من الرجال .
النقطة الخامسة : إن المهم في حياة المرأة الزوجية ، هو إيفاء حاجاتها من قبل الرجل من جميع الجهات أو في حدود الإمكان . ولا يدخل في ذلك أن الرجل نفسه قد وفي حاجات امرأة أخرى أم لا .
وهذا يعني أنه لا يوجد مانع نفسي أو عقلي أو اجتماعي لدى المرأة من التعدد . كل ما في الأمر أنها تطالب بحقها من زوجها فإن استطاع إيفاءه فهو المطلوب . وعندئذ لا تكون الزوجة أو الزوجات الأخريات . محل ضرر على الإطلاق .
هذا في السيرة العقلائية العامة ، بغض النظر عن بعض تعاليم الأديان أو القوانين التي تمنع من التعدد . والتي تصلح هذه النقاط لمناقشتها .
النقطة السادسة : أن لدى بغض الرجال حاجة حقيقية للتعدد لقوة الغريزة الجنسية بحيث لا تستطيع امرأة واحدة من إيفائها .
وفي حدود اللغة الدينية : أن الفرد قد يخاف من الوقوع في الحرام وإن كانت له زوجة . فما ذا يفعل إن منعناه من التعدد ؟
وفي الغالب إن مثل هذا الإنسان يبقى كالحائر يشعر أن في حياته نقصا شديدا ما لم يتزوج ، لكي يسد حاجته الضرورية .
فإن أضفنا إلى ذلك الحالات الاستثنائية لكل امرأة كحالات الحمل والدم ونحوها ، والتي يحرم أو يصعب استيفاء الحاجة الجنسية منها للرجل . وإذا
ما وراء الفقه — صفحة 158
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥٨