إلى امرأة ويصبح أما على ما سيأتي . وهذا يكفي ذكره هنا بلا حاجة إلى التكرار هناك .
المرحلة الرابعة : في الديات والقصاص :
لا يوجد إشكال فقهي فيما إذا حصلت الجناية وتمت العقوبة حال صفة الخنثى سواء كان جانيا أو مجنيا عليه . وكذلك إذا حصلتا معا حال صفة الرجل بعد التحول ، جانيا كان أو مجنيا عليه . فإنه في الحالة الأولى يكون مشمولا لأحكام الخنثى وفي الحالة الثانية يكون مشمولا لأحكام الرجال .
فأما إن حصلت الجناية جانيا أو مجنيا عليه حال صفة الخنثى ثم تحول إلى رجل قبل تلقي العقوبة . فقد عرفنا في أمثاله أن المهم هو صفة الفرد حال الجناية ولا يكون التحول سببا للتغيير في الحكم .
تحول الخنثى إلى امرأة :
لم يبق شيء بعد الذي قلناه يخفى على القاري اللبيب . مما يمكن أن يندرج تحت هذا العنوان ، لكننا - مع ذلك - نذكر نفس المراحل الأربع التي كنا نذكرها فيما سبق .
المرحلة الأولى : في أحكامه الشخصية :
ولا إشكال في شمول حكم المرأة له ، مهما قلنا في أحكام الخنثى في حالته السابقة . حتى أنها تستطيع أن تتزوج برجل . وإذا وردت عليها العادة الشهرية شملتها أحكامها . إلى غير ذلك من الأحكام العديدة الخاصة بالمرأة والتي حملنا عنها فكرة فيما سبق .
المرحلة الثانية : في أحكام العائلة :
قلنا في صورة تحول الخنثى إلى رجل أنه لا يمكن شرعا أن يكون للخنثى عائلة حال صفته تلك . ومع عدمها فلا حكم لها حتى وإن حصل التحول .
نعم ، بعد التحول إلى امرأة لها أن تتزوج برجل كما قلنا . وتكون أما وتشملها سائر الأحكام الخاصة بذلك . من وجوب النفقة وحق القسم وحق الحضانة وغير ذلك .