المرحلة الثانية : في أحكامه العائلية :
لا يفترض فقهيا بالخنثى المشكل أن تكون له أية عائلة ، لأن زواجه بأي من الجنسين مخالف للاحتياط . وإن فعل كان باطلا وإن ولد كانت ذريته أولاد زنا .
فالإنسان إن كان أصله خنثى وتحول إلى رجل ، فليس له عائلة إن كان مطيعا للشريعة الإسلامية . نعم له بعد التحول أن يكون أبا وزوجا وتشمله أحكام الرجل كما عرفنا .
المرحلة الثالثة : في أحكام الإرث :
لا يفترض ، فقهيا ، كما عرفنا أن يكون الخنثى المشكل ، زوجا أو زوجة أو أنّ له أولادا أو بناتا . فالإرث من هذه النواحي منتف موضوعا وارثا كان الخنثى أو موروثا .
نعم بعد التحول إن حصلت له أسره ثم مات هو أو مات أحد أفراد أسرته كان الإرث ثابتا بينهما بصفته رجلا .
نعم . للخنثى أب وأم وأخ وأخت ونحو ذلك . فإن حصل الموت خلال صفة الخنثى وقبل التحول ، كان له حكم الخنثى المشكل . وهو ميراثه معدل حصة الرجل وحصة المرأة ، من أي موروث كان . وأما إذا كان هو الميت فلا أثر لذلك ، كما هو معلوم فقهيا ، بل يرثه الآخرون اعتياديا .
كما لا أثر لصفته هذه في ميراث المعتق ولا ضامن الجريرة وارثا أو موروثا .
وإن حصل الموت بعد التحول إلى رجل شملته أحكام الرجال في كل طبقات الإرث وارثا أو موروثا .
وإن حصل الإرث خلال صفة الخنثى ، ولم يقبض حصته إلَّا بعد التحول إلى رجل . لم يكن هذا التحول موجبا لزيادة حصته .
وأما الحجب الذي تحدثنا عنه ، أي حجب الأم عما زاد عن السدس ، فالخنثى لا يحجب ولا أثر لوجوده في ذلك . هذا إذا كان حاجبا ولا يحتمل أن يكون محجوبا لعدم إمكان صيرورته أما فقهيا ، كما سبق . نعم إذا حصل الموت بعد التحول شملته الأحكام الاعتيادية حاجبا أو محجوبا فيما إذا كان التحول