إلى امرأة . ولو تحول إلى رجل فسيكون مشمولا لما تحدثنا عنه من تحول الخنثى إلى رجل وهكذا .
وليس في المقام من جديد . غير أنه ينبغي الإلماع إلى أنه في الموارد التي لا يكون للتحول الواحد أثر يذكر ، لا يكون للتحول المتعدد أثر كذلك . وقد عرفنا ذلك في موردين :
المورد الأول : ما إذا حصل موت المورّث ثم حصل التحول في الوارث فإنه يستحق نفس الحصة التي استحقها حال الموت ولا يكون التحول موجبا لزيادتها أو نقصها . وهنا نقول : إن ذلك يصح سواء كان التحول واحدا أو متعددا .
المورد الثاني : ما إذا حصل الاعتداء على فرد ثم حصل التحول في المعتدي أو المعتدى عليه . فإن هذا التحول لا يوجب تحول العقوبة . وهنا نقول : إن ذلك يصدق حتى لو كان التحول متعددا .
هذا . وينبغي الإلماع هنا : إلى أن التحول الثاني إذا أرجع الفرد إلى حاله الأول عادت له عناوينه التي فقدها بالتحول الأول .
فلو تحول رجل إلى امرأة فإنه يفقد صفاته : الزوج والأب . كما سبق ولكنه إذا تحول مرة أخرى إلى رجل . فإنه يعود أبا بلا إشكال . لأنه يصدق عليه عنوان : الرجل الذي وجدت هذه الذرية منه . وأما عود عنوان الزوج عليه ، فهذا فقهيا غير ممكن بعد الحكم بانفساخ نكاحه السابق مع من كانت زوجته .
وخاصة فيما إذا كان حال كونه امرأة قد تزوج رجلا وأنجب أو لم ينجب .
والمهم الآن أنه يحتاج في عود الزواج له لنفس المرأة إلى عقد جديد . أو أن يعقد على أية امرأة أخرى .
ما وراء الفقه — صفحة 155
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥٥