المرحلة الثالثة : في أحكام الإرث :
حين لا يكون للخنثى المشكل عائلة ، لا يكون له ميراث منها ولا إليها . كما سبق أن أشرنا . وإنما يمكن ذلك بعد التحول وعندئذ تشمله أحكام الصفة الجديدة ، وهي أنه أصبح امرأة كما افترضنا الآن .
وأما بالنسبة إلى ميراث أمه وأبيه وأجداده وإخوته وأعمامه وأخواله فإن كانت صفة الخنثى باقية وحصل الميراث فإن كان وارثا استحق حصة الخنثى وإن تحول بعد ذلك . ويؤثر التحول بزيادة أو قلة الحصة عندئذ كما سبق .
وأما إن كان هو الميت ، وأصبح موروثا ، فإنه يورث كما يورث غيره بلا فرق .
وإن حصل الميراث بعد التحول إلى امرأة شمله حكم ميراث المرأة بكل تفاصيلها وارثة كانت أو موروثة .
وقلنا ونقول هنا أيضا : إن ميراث المعتق وضامن الجريرة ، لا يختلف فيها الحال بين الخنثى وغيره لأنه لا يختلف فيها الحال بين الرجل والمرأة ، فكيف بالخنثى .
المرحلة الرابعة : في أحكام الديات والقصاص :
وهنا يشمله ما سبق أن قلناه من أنه لا إشكال فقهي ، فيما إذا وقعت الجناية ووجدت العقوبة حال صفة الخنثى كليهما . وكذلك إذا وجدتا بعد التحول إلى امرأة . فإنه في الحالة الأولى يشمله حكم الخنثى وفي الحالة الثانية يشمله حكم المرأة .
وقلنا أيضا : إنه إذا حصلت الجناية حال كونه خنثى سواء كان جانيا أو مجنيا عليه استحق العقوبة بتلك الصفة التي كان عليها حال الجناية . ولا يكون للتحول والتغيير الجديد أثر يذكر .
التحول المتعدد :
إذا كان في الإمكان أن يتحول رجل إلى امرأة وامرأة إلى رجل وغير ذلك مما