المرأة إذا قتله . ولا يقاد هو إذا قتل المرأة إلَّا إذا دفع القاتل نسبة الخنثى من الدية وهي نصف دية المرأة ونصف دية الرجل ، وهو ثلاثة أرباع الدية الكاملة . فإذا قتل المرأة وجب دفع هذا المقدار إليه مع قتله .
وأما في الجروح والشجاج ، فما تساوت به المرأة مع الرجل يتساوى فيها الخنثى أيضا . وأما ما زاد على الثلث ورجعت فيه المرأة إلى النصف ، فمقتضى القاعدة نقصان الخنثى من الدية بنصف ما ينقص المرأة . فيكون له أي للخنثى إذا كان معتدى عليه ثلاثة أرباع دية الرجل مما يماثل هذا الجرح .
والدية تكون مستحقة إذا كان الاعتداء خطأ أو شبه العمد ، أو عمدا وتنازل المعتدى عليه إلى الدية . فإن طالب بالقصاص اقتضى منه بلا رد . لأن القصاص ثابت بين الجنسين حتى لو كان المعتدي رجلا والمعتدى عليه أنثى فكيف إذا كان خنثى . وعلى أي حال ، فمقتضى القاعدة ثبوت القصاص في صورة المعتدى عليه على كل الصور .
ولعل للحديث بعض التفاصيل التي لا ينبغي الإفاضة فيها هنا ، بل يحسن إيكالها إلى محالها من الفقه .
هذا هو الكلام في تحول الرجل إلى المرأة تارة وإلى الخنثى أخرى . وينبغي أن نصرف عنان الكلام إلى تحول المرأة إلى رجل أولا ثم إلى خنثى .
تحول المرأة إلى رجل :
ونتكلم عن ذلك ضمن المراحل الأربع السابقة ، مع الاستعانة بما سمعناه من أحكام تحول الرجل إلى امرأة . فإن فرضنا هذا ، عكس ذلك الفرض ولهذا سنرى بين أحكامهما شيئا من التشابه .
المرحلة الأولى : في الأحكام الشخصية له :
لا شك أنها بعد التحول تصبح مشمولة لأحكام الرجل وتنتفي عنها أحكام المرأة .
فالحجاب في الصلاة والحجاب عن الرجال كلهم لا يجب عليها . بل يجوز لهم النظر إليه . بصفته رجلا كسائر الرجال . وفي الحدود المشروعة المتعارفة .