لا يقاد بالمرأة إلَّا بعد رد جزء الدية وهكذا .
وإذا كانت هي المعتدية فتقاد بالرجل سواء كان الاعتداء نفسا أو دونها .
وقد يكون الاعتداء قبل التحول إلى امرأة ، ولكن لم يتم التنفيذ للحكم إلى أن تمّ التحول . وفي مثل ذلك لا شك أن مقتضى الاستصحاب بل الإطلاقات شمول أحكام الرجال لها لأن الاعتداء حصل حال كونه رجلا فتشمله أحكام الرجال ولا يكون لتحوله إلى المرأة أمر يذكر .
وهذا يشبه إلى حد ما فيما إذا كان الاعتداء حال الرقية ثم حصلت الحرية أو حال الكفر ثم حصل الإسلام وهكذا . فإن المهم هو النظر إلى حال المعتدي والمعتدى عليه حال الاعتداء مهما تغير الحال بعده .
تحول الرجل إلى خنثى :
فمن حيث المراحل الأربع السابقة :
المرحلة الأولى : ما دام عنوان الخنثى عليه صادقا على الفرض ، وإن بعد الفرض ، فتشمله أحكام الخنثى في أحكامه الخاصة
فعلى المشهور يجب عليه التقيد بأحكام الرجال وأحكام النساء معا احتياطا .
كأي خنثى آخر . وعلى ما قلنا فيمكن إجراء البراءة عند عدد من هذه الاحتياطات حيث تصبح استحبابية لا وجوبية . على تفصيل ليس هذا محله .
وقد يقال : إن هذا الفرد أولى بالبراءة من الخنثى الأصلي ، لجريان الاستصحاب في حقه بالنسبة إلى عدم مشموليته لأحكام النساء . فإنه حال كونه رجلا لم يكن مشمولا لها فالآن كما كان ، فينبغي أن يكون حاله حال الرجال .
والصحيح أننا إذا قلنا بأن الخنثى لا بد تابع لأحد الجنسين . وليس جنسا ثالثا . فما قلناه هو المتعين . لأنه مستصحب الذكورة ولا نعلم تحوله إلى أنثى .
والمفروض أن وضع الخنثى ليس مستقلا . فتكون أحكام الرجال مستصحبة في حقه وأحكام النساء مستصحبة العدم ، كما أشرنا ، فيكون حاله حال الرجال .
فيستمر كما لو بقي رجلا . هذا بغض النظر عن أصول أخرى قد تجري لا