تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
لا يقاد بالمرأة إلَّا بعد رد جزء الدية وهكذا . وإذا كانت هي المعتدية فتقاد بالرجل سواء كان الاعتداء نفسا أو دونها . وقد يكون الاعتداء قبل التحول إلى امرأة ، ولكن لم يتم التنفيذ للحكم إلى أن تمّ التحول . وفي مثل ذلك لا شك أن مقتضى الاستصحاب بل الإطلاقات شمول أحكام الرجال لها لأن الاعتداء حصل حال كونه رجلا فتشمله أحكام الرجال ولا يكون لتحوله إلى المرأة أمر يذكر . وهذا يشبه إلى حد ما فيما إذا كان الاعتداء حال الرقية ثم حصلت الحرية أو حال الكفر ثم حصل الإسلام وهكذا . فإن المهم هو النظر إلى حال المعتدي والمعتدى عليه حال الاعتداء مهما تغير الحال بعده .

تحول الرجل إلى خنثى :

فمن حيث المراحل الأربع السابقة :

المرحلة الأولى : ما دام عنوان الخنثى عليه صادقا على الفرض ، وإن بعد الفرض ، فتشمله أحكام الخنثى في أحكامه الخاصة

فعلى المشهور يجب عليه التقيد بأحكام الرجال وأحكام النساء معا احتياطا . كأي خنثى آخر . وعلى ما قلنا فيمكن إجراء البراءة عند عدد من هذه الاحتياطات حيث تصبح استحبابية لا وجوبية . على تفصيل ليس هذا محله . وقد يقال : إن هذا الفرد أولى بالبراءة من الخنثى الأصلي ، لجريان الاستصحاب في حقه بالنسبة إلى عدم مشموليته لأحكام النساء . فإنه حال كونه رجلا لم يكن مشمولا لها فالآن كما كان ، فينبغي أن يكون حاله حال الرجال . والصحيح أننا إذا قلنا بأن الخنثى لا بد تابع لأحد الجنسين . وليس جنسا ثالثا . فما قلناه هو المتعين . لأنه مستصحب الذكورة ولا نعلم تحوله إلى أنثى . والمفروض أن وضع الخنثى ليس مستقلا . فتكون أحكام الرجال مستصحبة في حقه وأحكام النساء مستصحبة العدم ، كما أشرنا ، فيكون حاله حال الرجال . فيستمر كما لو بقي رجلا . هذا بغض النظر عن أصول أخرى قد تجري لا