وينقطع عنه بطبيعة تكوينه الجديد الحيض والاستحاضة والحمل والنفاس ، ونحوها مما يمر على المرأة . فلا يكون مشمولا لأحكامها بطبيعة الحال .
وتقبل شهادته كأي رجل عادل أو ثقة إذا اتصف بالعدالة أو الوثاقة ، فبعد أن كانت شهادته بصفته امرأة محدودة في بعض الأمور ، وغير شاملة لكل الموارد بما فيها الهلال كما سمعنا . تصبح الآن شهادته حجة في جميع الحقول والموضوعات .
وبينما لم يكن من المشروع له بصفته امرأة أن يكون حاكما ولا قاضيا . ولا إمام جماعة للرجال يصبح ذلك مشروعا في حقه ، إذا كان واجدا للشرائط الأخرى .
المرحلة الثانية : في أحكام الأسرة :
وهو ما يحصل فيما إذا كان للمرأة زوج وأولاد ثم أصبحت رجلا ، عندئذ لن تصبح أما ولا أبا ، كما أشرنا في مثله في صورة تحول الرجل إلى المرأة .
أما إنها ليست أما فلأنها رجل فعلا وأما إنها ليست أبا لوضوح أن الأب هو من ولد الذرية من مائه وهذا لم يلدهم من مائه .
ومن هنا ينتفي حق الحضانة لمن كانت لها حق الحضانة له من ذريتها .
وأما زوجها فتبطل الزوجية معه بدون طلاق ، ولا يجوز له التمكين الجنسي لهذا الزوج بطبيعة الحال . وإذا كان متعدد الزوجات لم يكن له حق القسم .
كما لا يستحق عليه وجوب النفقة كما كان حال كونه امرأة .
وما قد يقال : كما قد قيل في عكسه : من أنه يمكن إثبات بعض هذه الأحكام بالاستصحاب كوجوب النفقة وحق الحضانة .
غير صحيح جزما لأن موضوع هذه الأحكام هو المرأة وهو ليس الآن امرأة .
وبتعبير أدق : إن موضوع وجوب النفقة هو الزوجة ، وهو ليس بزوجة ، وموضوع حق الحضانة هو الأم وهو ليس بأم . وبعد الخروج الموضوعي القطعي لا مجال للاستصحاب .