تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وينقطع عنه بطبيعة تكوينه الجديد الحيض والاستحاضة والحمل والنفاس ، ونحوها مما يمر على المرأة . فلا يكون مشمولا لأحكامها بطبيعة الحال . وتقبل شهادته كأي رجل عادل أو ثقة إذا اتصف بالعدالة أو الوثاقة ، فبعد أن كانت شهادته بصفته امرأة محدودة في بعض الأمور ، وغير شاملة لكل الموارد بما فيها الهلال كما سمعنا . تصبح الآن شهادته حجة في جميع الحقول والموضوعات . وبينما لم يكن من المشروع له بصفته امرأة أن يكون حاكما ولا قاضيا . ولا إمام جماعة للرجال يصبح ذلك مشروعا في حقه ، إذا كان واجدا للشرائط الأخرى .

المرحلة الثانية : في أحكام الأسرة :

وهو ما يحصل فيما إذا كان للمرأة زوج وأولاد ثم أصبحت رجلا ، عندئذ لن تصبح أما ولا أبا ، كما أشرنا في مثله في صورة تحول الرجل إلى المرأة . أما إنها ليست أما فلأنها رجل فعلا وأما إنها ليست أبا لوضوح أن الأب هو من ولد الذرية من مائه وهذا لم يلدهم من مائه . ومن هنا ينتفي حق الحضانة لمن كانت لها حق الحضانة له من ذريتها . وأما زوجها فتبطل الزوجية معه بدون طلاق ، ولا يجوز له التمكين الجنسي لهذا الزوج بطبيعة الحال . وإذا كان متعدد الزوجات لم يكن له حق القسم . كما لا يستحق عليه وجوب النفقة كما كان حال كونه امرأة . وما قد يقال : كما قد قيل في عكسه : من أنه يمكن إثبات بعض هذه الأحكام بالاستصحاب كوجوب النفقة وحق الحضانة . غير صحيح جزما لأن موضوع هذه الأحكام هو المرأة وهو ليس الآن امرأة . وبتعبير أدق : إن موضوع وجوب النفقة هو الزوجة ، وهو ليس بزوجة ، وموضوع حق الحضانة هو الأم وهو ليس بأم . وبعد الخروج الموضوعي القطعي لا مجال للاستصحاب .