المرحلة الرابعة : في الديات والقصاص :
ولا إشكال أنه بعد التحول يكون حكمه حكم الرجل من جميع الجهات سواء كان معتديا أو معتدى عليه .
وكذلك الحال في الوضوح لو دفع الاعتداء قبل التحول وحصل القصاص أو الدية يومئذ . فإنه يتم بعنوان المرأة بلا إشكال .
وإنما يقع السؤال كما وقع في عكسه فيما إذا وقع الاعتداء قبل التحول وأردنا إيقاع العقوبة بعده . وقلنا في مثله إنه يكون مشمولا لحال الاعتداء أو لحكم الصفة التي كان عليها يومئذ . فإذا كان قد استحق نصف الدية ( يعني نصف استحقاق الرجل ) حال الاعتداء عليه حين كان امرأة . كان مقتضى الاستصحاب وأصالة براءة ذمة الجاني عن عدم الزيادة على ذلك بعد التحول إلى رجل .
وإذا كان هو الجاني حين كان امرأة . كما لو قتلت رجلا ، ثم لم ينلها العقاب حتى تحولت إلى رجل . فإن حكمها بعد التحول لا يختلف .
نعم ، لو قتلت امرأة ثم تحولت إلى رجل . وكان حكمها هو القود بدون رد . فهل يبقى الحكم كذلك بعد التحول . أو أن الرد هنا يكون متعينا لأن القتل قصاصا سيكون على الرجل بإزاء امرأة وفي مثله لا بدّ من الرد . وجهان :
مقتضى الاستصحاب بقاء الحكم الأول وهو عدم الرد . إلَّا أن مقتضى إطلاقات قود الرجل بالمرأة خلاف ذلك ، ما لم نقل إنها منصرفة إلى ما إذا كان الرجل قاتلا بصفته رجلا أو حال كونه رجلا . دون الصورة التي نتحدث عنها .
كما هو المنصرف عرفا . وحينئذ لا يبقى لاستصحاب عدم الرد معارض أو حاكم .
تحول المرأة إلى خنثى :
ونتكلم طبقا للمراحل الأربع السابقة :
المرحلة الأولى : في أحكامها الشخصية :
وهنا يكون الكلام مشابها إلى حد كبير مع ما قلناه في تحول الرجل إلى