تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
إذا تحول الرجل إلى امرأة ، فماتت من كانت زوجته بعد التحول . فلا إرث له منها لبطلان النكاح ، كما سبق . وكذلك لو ماتت هي - يعني التي كانت رجلا - لبطلان النكاح . وأما عن الأولاد : إذا مات أحدهم ذكرا أو أنثى فهل يستحق هذا الإنسان إرثا من ذريته أم لا ؟ وجهان : الأول : عدم استحقاق الإرث أصلا . لأن حصص الإرث واردة على عنوان الأب وهو ليس باب بعد التحول أو على عنوان الأم وهو ليس بأم . لأنه لم يلد أولاده وإنما ولدتهم من كانت زوجته . فهو لا يستحق لا حصة الأب ولا حصة الأم . ولا يحتمل فقهيا استحقاقه لحصة أخرى . إذن فلا إرث له . الثاني : استحقاق الإرث في الجملة . فإنها وإن لم تكن أبا ولا أما . إلَّا أنها أحد الوالدين على أي حال . وهذا معنى لا بدّ منه ، لوضوح أن الذرية تحتاج - بغير المعجزة - إلى والدين ، وهذه المرأة - التي كانت رجلا - إحداهما وجدانا . ولا أقل من الشكل فيمكن استصحاب عنوان أحد الوالدين . وهذا يكفي في الإرث ، لأنه مترتب على عنوان الوالدين ، في القرآن الكريم . لا على عنوان الأب أو الأم ، فينتفي بانتفائهما . وأحد الوالدين يستحق السدس . وهذا هو الأقوى . نعم ، لا يرث ما كان بعنوان الأب أو الأم ، كاستحقاقها الثلث أحيانا . نعم يمكن الرد عليه ، لأن الرد يدفع إلى غير ذي الحصة المفروضة ، ولا يتعين بعنوان بذاته . هذا إذا مات أحد الذرية ذكرا كان أم أنثى . وأما إذا مات هو أو هي - بعد التحول إلى امرأة - فلا شك أن هؤلاء أولاده والولد يرث ذكرا كان أم أنثى للذكر مثل حظ الأنثيين . والتحول لم يوجب انتفاء هذه الصفة . أعني كونهم أولاده وذريته . وإن انتفى عنه صفة الأب والأم بعنوانه . هذا . وأما ميراث الطبقة الثانية والثالثة ، فهو ينطبق على هذا الإنسان بصفته
ما وراء الفقه — صفحة 139 | السيد محمد الصدر