امرأة لا بصفته رجلا . سواء كان وارثا أو موروثا . فهو ليس أخا بل أختا وهو ليس عما بل عمة . وهو ليس جدا بل جدة على إشكال فيه كالإشكال في الأب والأم إلَّا أنه أسرع اندفاعا .
وأما الحجب ، فهو اعتيادي في كل صوره إلَّا في حجب الأم عما زاد عن الثلث . فإن من شرائطه أن يخلَّف الميت أخا وأختين أو أربع أخوات أو أخوين ويكون الأب موجودا . إلى غير ذلك . ويلاحظ وجود هؤلاء لدى الموت . فقد يكون للفرد ( الميت ) أخا وأختين أو أخوين في حياته . ولكن أحدهم يتحول إلى امرأة فيصبح للفرد الميت خلال حياته ثلاث أخوات أو أخا وأختا . وذلك عدد غير كاف للحجب . وكذلك إن تحول الأب إلى امرأة فإنه يخرج - كما سبق - عن كونه أبا ، فلا يتحقق شرط : أن يكون الأب موجودا فلا يتحقق الحجب .
نعم ، لو تحقق التحول إلى امرأة بعد موت الميت ، بحيث كانت الشرائط للحجب مجتمعة حين الموت حصل الحجب . وارتفاعها بعد ذلك لا يهم .
وليس له أثر رجعي .
هذا . وأما ميراث المعتق وضامن الجريرة . فحاله لا يختلف ذكرا كان الفرد أم أنثى فتحول الرجل إلى الأنثى لا يغير حكمه من هذه الناحية وارثا أو موروثا . فهي كونه معتقا بالفتح أو معتقا بالكسر وضامنا للجريرة أو مضمونة جريرته .
فهذه خلاصة الكلام عن المرحلة الثانية في أحكام الإرث .
المرحلة الرابعة : في أحكام الديات والقصاص ونحوها
الاعتداء المفروض وقوعه قد يكون قبل التحول إلى امرأة . ويكون حكمه قد نفذ من دية أو قصاص أو غيره . فلا كلام فيه .
وقد يكون الاعتداء بعد التحول إلى المرأة وتنفيذ الأحكام أيضا بعد التحول بطبيعة الحال . فهنا لا ينبغي الإشكال في أن أحكام المرأة تشمله دون الرجل فإذا كانت هي المعتدى عليها فهي ( تعاقل في الدية الرجل إلى الثلث فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف ) ، كما ورد في النص . وكذلك في القود فإن الرجل