المرحلة الثانية : في التكاليف الخاصة بالأسرة
تنتفي بعد التحول : صفة الأبوة عن أولاده بما يتبعها من انتفاء الولاية ووجوب النفقة ، والحصة في الإرث على ما سيأتي . لأن تلك الأحكام واردة على الأب وهذه ليست أبا عرفا بل ليست أبا حقيقة أيضا ، وإن كانت كذلك في وقت سابق .
وأما عن علاقته بزوجته ، فتنقطع العلاقة الزوجية ويبطل عقدها بدون حاجة إلى طلاق . ولا يستحق على زوجته التمكين الجنسي كما كان سابقا ، بل يحرم تماما ما قل منه أو كثر ، لأنه عمل جنسي بين امرأتين .
ولا يجب عليها التمكين من جهتها بل يحرم . ولا يجب عليه نفقة الزوجة من حين التحول فصاعدا . ولا يجب عليه القسم في الليالي بين زوجاته إن كان متزوجا لأكثر من واحدة . بل يحرم عليه وعليهن ذلك .
وما قد يخطر على البال : إمكان إثبات أكثر هذه الأحكام بالاستصحاب ، لأن هذا الفرد الإنساني ( مهما كان جنسه ) كان متصفا بها حال كونها رجلا .
فالآن كما كان .
إلَّا أن هذا واضح البطلان ، لأن الاستصحاب إنما يجري ، ويكون حجة مع احتمال استمرار الحكم . وأما مع العلم بتحول وتبدل الحكم بتبدل موضوعه جزما فلا مجال له . وهذا شامل لأكثر بل جميع أحكام الزوجية .
وإذا انتفى النكاح مع زوجته بعد التحول فلا يجب عليها العدة لأنها ليست زوجة مدخولا بها جزما . بل لها أن تتزوج من تشاء من الرجال فورا « 1 » إن أرادت . ويحرم عليها الزواج من النساء كما كان عليه الحال عندما كانت رجلا .
المرحلة الثالثة : فيما يتعلق بالإرث
هامش
« 1 » أي بدون عدة ولكن يجب عليها الاستبراء . إن كان قد أتاه خلال مدة أقل من ثلاثة أشهر حتى يتم لها هذه المدة من حين الوطء .