عرض المسألة :
ينبغي لنا بداءة فهم الأثر الفقهي للتبديل الجنسي على الإجمال ، قبل أن ندخل في التفاصيل . فإن أحكام الرجل تختلف عن المرأة في كثير من الجهات ، كما هو معلوم .
فهناك اختلافهما في العبادات كوجوب ستر الرأس على المرأة في الصلاة دون الرجل . وهناك وجوب الحجاب على المرأة دون الرجل . وهناك ولاية الرجل الذرية دون المرأة . وهناك اختلاف دية الرجل عن المرأة ( في القتل والجراحات . وهناك اختلاف كمية إرث الرجل عن المرأة ) وخاصة في الأولاد فإن للذكر مثل حظ الأنثيين ، أي ضعف حصة الأنثى .
وهناك القرابات التي تحصل بها بعض الأحكام . فالأم لها حق الحضانة والأخت لها النصف بالإرث والدم الذي تراه المرأة له أحكامه من حيض أو استحاضة . فما ذا يحصل لكل هذه الأحكام بعد التحول إلى رجل ! ! .
فمثلا : هل تصبح الأم أبا بعد أن يصبح كلا الوالدين ذكرين . أو هل يصبح الأب أما بعد أن يصبح كلا الوالدين أنثيين أو امرأتين . وهل تصبح الأخت أخا والأخ اختار وهكذا . مع أن الاحتمال الآخر هو أن تبقى الأم أما بالرغم من تحولها إلى رجل ويبقى الرجل أبا بالرغم من تحوله إلى امرأة . وهكذا .
ونتكلم فيما يلي عن تحولات الرجل أولا إلى امرأة ثم تحوله إلى خنثى . ثم نتكلم عن تحولات المرأة ثم عن تحولات الخنثى .
هذا . وينبغي الالتفات إلى أن المهم فقهيا فيما يأتي هو التحول . ولكن لا يهم السبب . فقد يكون هو العملية الجراحية كما هو الموجود أحيانا في عصرنا الحاضر وقد يكون سببا آخر كطعام معين حصل تناوله صدفة أو بالسحر أو بالمعجزة أو بأي سبب آخر .
وينبغي من أجل حصر الكلام وعدم إطالته وتشعباته ، أن نرتب الحديث في كل مرة من أربع مراحل