تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

فصل تبديل الجنس

قد يحصل بطرق الجراحة الطبية الحديثة إمكان أن يتحول الرجل إلى امرأة أن تتحول المرأة إلى رجل . وهو الذي سميناه بتبديل الجنس في العنوان . والحدود المعقولة لذلك والأكثر عملية هو تبديل الخنثى إلى أحد الجنسين اختيارا أو إلى الجنس الذي هو أقرب إليه بحسب ما يشخصه الطبيب . ولكن قد يحصل أن تنجح العمليات الجراحية في تبديل الذكر إلى الأنثى وبالعكس . والمهم فقهيا ليس هو نجاحها ، وإنما الكلام على تقدير نجاحها ، يعني : لو نجحت فما ذا يحصل ؟ كما أنه ليس المهم فقهيا مقدار النجاح فقد تتحول المرأة إلى رجولة ضعيفة أو الرجل إلى أنوثة ضعيفة ، كما هو المظنون ، ومن الصعب للطب إلى الآن جعل أحد الجنسين قويا في الجنس الآخر . فالمهم فقهيا هو تحول العنوان وإن كان ضعيفا ، يعني تسمية الرجل امرأة أو المرأة رجلا . وإذا التفتنا أن البشر ثلاثة أقسام رجل وامرأة وخنثى تكون احتمالات التحول تسعة لأن أي واحد منها يمكن أن يتحول إلى القسم الآخر . والتحول إلى الخنثى وإن لم يكن مطلوبا ولا مقصودا بطبيعة الحال للمريض ولا للطبيب . ولكن قد يفرض ذلك فقهيا ، من حيث إن عملية التحول إلى الجنس الآخر لم تنجح ، فلن يعود المريض إلى جنسه الأول ، وإنما سيصبح خنثى لا يحسب على أحد الجنسين أصلا .
ما وراء الفقه — صفحة 133 | السيد محمد الصدر