تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وسياق هذه الروايات ، وإن كان هو الأخبار ، إلَّا أن ظاهرها واضح بأن المراد به التشريع أو الإنشاء . بمعنى النهي عن كثرة المهر والأمر بقلته . لكن مع الاقتران بالعلة أو الحكمة . وهو أننا إذا أطعنا هذا الحكم حصلت البركة وإن عصيناه حصل الشؤم . وهو حكم استحبابي ولا يمكن فقهيا حمله على الوجوب أو الإلزام ، للإجماع بخلافه . بل ظاهر هذه الروايات هو ذلك لعدم وجود قاعدة عامة تحرّم الوقوع في الشؤم أو توجب الحصول على كل بركة . ومن الواضح أيضا أن هذا الحكم يندرج في التخطيط العام الذي فهمناه للشارع الإسلامي المقدس بزيادة النسل ليتباهى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بأمته يوم القيامة . لأن المهور كلما قلَّت زاد الزواج ، وكلما زادت قل الزواج ، كما هو واضح ومجرّب . هذا وذكروا : أنه يجب في عقد النكاح ذكر المهر . إلَّا أنه لا يبطل مع إهماله في العقد الدائم . ويسمى عندئذ تفويض البضع . فكأن المرأة قد تبرعت بفوائدها الجنسية للرجل بدون عوض . ومتابعة هذه المسألة الفقهية في الفقه .
ما وراء الفقه — صفحة 132 | السيد محمد الصدر