تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
قلنا : إنها لا تصلح للتقييد إلَّا بناء على مفهوم الوصف أو ما هو أردأ منه . لأنها لا تدل على عدم الجواز في الباقي إلَّا به . ولا منافاة بدونه بين كشف الوجه وكشف سائر الجسد . فينبغي التقييد . وتمام الكلام في الفقه . وحيث انتفى الاحتمال الأول والثالث تعين الثاني . وأما السؤال من حيث عدد مرات الرؤية . فالقدر المتيقن والانصراف الأولى من الروايات هو المرة الواحدة . غير أن مقتضى تمثيل الرجل بالمشتري علة سارية لكي يراها إلى حد ينتفي الغرر والضرر به . فإذا توفر ذلك بالمرة لم يجز الزائد . وإلَّا جاز إلى حين تحققه ، ثم يحرم الباقي . وأما السؤال من حيث إمكان أو احتمال حصول الشهوة والتلذذ بالنظر ، فيكون تلذذا بالأجنبية . لأن المفروض أنها ليست زوجته إلى الآن . فيمكن أن يقال : بانحصار الجواز في صورة عدم التلذذ . إلَّا أن الصحيح بخلافه ، يعني أن جواز النظر عام سواء حصل التلذذ أم لا ، وذلك بعض التقريبات : التقريب الأول : إن عدم التلذذ غير ممكن عادة ، فلو خصصنا الحكم به خصصناه بفرد نادر . وهو على خلاف إطلاق الروايات . التقريب الثاني : التمسك بإطلاق التعليل من حيث إن التشبيه بالمشتري يقتضي ارتفاع الغرر والضرر بالنظر . وقد يكون النظر بالتلذذ مشاركا في ذلك . كما لو كان يفكر - مثلا - : أنه لو تزوجها لتلذذ بها أولا . وهو أمر جوهري ورئيسي في الزواج طبعا . التقريب الثالث : التمسك بقوله في معتبرة يونس بن يعقوب بقوله : نعم وترقق له الثياب . فإن ذلك ملازم ومقترن عادة بل دائما بالتلذذ . فلا تكون الرواية مطلقة من هذه الناحية بل نصا أو كالنص . نعم ، لا يجوز له اللمس لا بتلذذ ولا بدونه ، تمسكا بالعمومات المانعة . ولم تدل هذه الأدلة على جوازه . فإنما دلت على جواز النظر فيقتصر عليه . وأما سماع صوتها ، فهو جائز أساسا على ما هو المشهور والصحيح . والمراد