الفقهية من مقتضى القاعدة في وجوب التستر والحجاب عن الأجنبي . لأن الخاطب لا زال أجنبيا لم يتم عقد قرانة . فهي ليست زوجته . ومع ذلك فقد دلت النصوص على جواز النظر .
نذكر الآن عددا منها لمحاولة الاستفادة من مضامينها . أعني : أنه أي مقدار من النظر هو الجائز عندئذ ؟
ففي صحيحة محمد بن مسلم . قال « 1 » : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يريد أن يتزوج المرأة . أينظر إليها . قال : نعم . إنما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن .
وصحيحة الفضلاء « 2 » : هشام بن سالم وحماد بن عثمان وحفص بن البختري كلهم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال : لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوجها .
وعن غياث بن إبراهيم « 3 » عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام في رجل ينظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوجها : قال : لا بأس إنما هو مستام . فأن يقض أمر يكن .
وعن يونس بن يعقوب « 4 » قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يريد أن يتزوج المرأة وأحب أن ينظر إليها . قال : نعم تحتجز ثم لتعقد وليدخل فلينظر . قال : قلت : تقوم حتى ينظر إليها . قال : نعم . قلت : فتمشي بين يديه . قال : ما أحب أن تفعل .
وأيضا عن يونس بن يعقوب « 5 » قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
الرجل يريد أن يتزوج المرأة يجوز أن ينظر إليها : قال : نعم . وترقق له الثياب ، لأنه يريد أن يشتريها بأغلى الثمن .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ج 7 كتاب النكاح . أبواب مقدماته باب 36 حديث 1 .
« 2 » المصدر : حديث 2 .
« 3 » المصدر : حديث 8 .
« 4 » المصدر : حديث 10 .
« 5 » المصدر : حديث 11 .