تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وهو ظاهر بعض الروايات . فعن علي بن بلال « 1 » عن جعفر بن محمد عليه السلام . سمعته يقول : أتتكافؤ دماؤكم ولا تتكافؤ فروجكم ؟ ومن الواضح أن تكافؤ الدماء في الإسلام . إذن ، فكذلك تكافؤ الفروج . وفي صحيحه « 2 » زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام عن علي بن الحسين عليه السلام : أما علمت أن اللَّه رفع بالإسلام الخسيسة وأتم به الناقصة وأكرم به اللؤم . فلا لوم على مسلم إنما اللوم لؤم الجاهلية . وفي خبر آخر نحوه إلَّا أنه قال « 3 » : واذهب به اللوم . وقد ورد مثل ذلك في عدة روايات . حتى لعله مستفيض . وهو وارد في شرف المرأة لا في شرف الرجل . وسنشير إلى ذلك فيما بعد بعونه سبحانه . المعنى الرابع : التساوي في الإيمان . ففي مرسلة الصدوق عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : المؤمنون بعضهم أكفاء بعض . وهي مضافا إلى ضعف سندها ، ليس لها مفهوم يدل على نفي الكفاءة مما كان خارج هذه الصفة . إلَّا بمفهوم الوصف الذي لا نقول به . وفي رواية أخرى « 4 » مما يصلح تفسيرا لذلك : المؤمن كفؤ المؤمنة والمسلم كفؤ المسلمة . الأمر الذي يدل على أن كلا الصفتين كافية في الكفاءة . وإحداهما أوسع من الأخرى لأن كل مؤمن مسلم ولا عكس . فيكون المدار على الأوسع بطبيعة الحال وهو صفة الإسلام . المعنى الخامس : التساوي في التقوى .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ج 7 كتاب النكاح أبواب مقدماته باب 26 . حديث 3 . « 2 » المصدر : باب 27 حديث 1 . « 3 » المصدر : حديث 2 . « 4 » المصدر : باب 26 حديث 1 .
ما وراء الفقه — صفحة 115 | السيد محمد الصدر