مناقشة الأمر الثاني : لعل من واضحات الفقه انتفاء الولاية عن البالغ الرشيد ، من قبل أي ولي غير الله وأوليائه سلام الله عليهم . فلا الأب ولا الجد ولا الوصي ولا الحاكم ولا عدول المؤمنين يكون لهم الولاية عليه ، إلَّا في موارد خاصة ثابتة بدليلها . وليس هذا منها .
وأما ما ورد من قول النبي ( ص ) أنت ومالك لأبيك . فهو مورد مناقشة سندا ودلالة ، كما هو مشروح في محله . لا أقل من الشك أن الولد المخاطب فيه هل كان بالغا رشيدا أم لا . فيكون التمسك بإطلاقه في هذا المورد تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية . فلا يكون حجة فيها .
ما وراء الفقه — صفحة 182
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٢