فصل أقسام الوصية
الوصية بعد الموت أما بمال أو بالإذن لشخص معين وهي الوصاية .
والأول : وهو الوصية بالمال أما بنحو شرط الفعل أو بنحو شرط النتيجة . فشرط الفعل كأن يقول : ادفعوا هذا المال إلى فلان بعد وفاتي ، وملكوه له . وشرط النتيجة : هو أن يقول : هذا المال ملك لفلان بعد وفاتي .
وقد يقسم المال إلى : عين ومنفعة ، وإلى كلي وجزئي . وغير ذلك . إلَّا أن هذا من الناحية الفقهية النظرية لا اختلاف فيه . فإنما تحسب المالية العامة للمجموع وتخرج من الثلث .
وأما الثاني : وهو الوصاية لشخص . فأما أن يكون على كل ماله ، أعني على كل تطبيقات وصيته أو على بعضها . أو على القاصرين من ولده .
وليس هناك وصية بغير هذه الأشكال : فلو أوصى فرد بفعل شيء له كالعبادات بدون وجود مال يكون بإزائه لم ينفذ « 1 » . نعم للوارث تنفيذه من ماله استحبابا . ولو أوصى أن يفعل فلان عملا ما أو يقول قولا أو أن يدفع مالا ، لم ينفذ حتى في وارثه فضلا عن غيره .
نعم ، لو أوصى بمال لشخص ، كان له أن يشترط في وصية حدود تصرفه فيه وصرفه له . فإن كان شرطا مشروعا وجب الالتزام به .
وقد اتضح أن الوصاية تكون في موردين : أما على الأموال
هامش
« 1 » وقوله تعالى * ( فَإِنَّما إِثْمُه ُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَه ُ
خاص بالوصية المالية إما انصرافا أو بالقرينة المتصلة بتطبيقها على المال . بل إن ثبوت الإطلاق لها بعد عود الضمير إلى الوصية للأقربين مشكل .