تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
المنكر والحيف فإنها ترد إلى المعروف . ويترك لأهل الميراث ميراثهم . أقول : وهو محمول على الوصية بأكثر من الثلث . فيجب تنفيذ الثلث ويبقى الباقي للورثة . وقوله في الرواية ( فقال له ) أما أن يراد به الميت قبل موته . وأما أن يراد به السائل الذي جاء للسؤال بعد موت الموصى . وفي معتبرة حماد بن عثمان « 1 » عن أبي عبد الله ( ع ) : قال : من أوصى بالثلث فقد أضرّ بالورثة . والوصية بالربع والخمس أفضل من الوصية بالثلث . ومن أوصى بالثلث فلم يترك . وقوله : فلم يترك يعني : فلم يترك لنفسه فرصة أخرى للوصية بالزائد . وإنما أعطى كل ماله للتصرف فيه وهو الثلث . وعن السكوني « 2 » عن جعفر بن محمد ( ع ) عن أبيه ( ع ) عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي عليه السلام : الوصية بالخمس لأن الله عز وجل قد رضي لنفسه بالخمس . وقال : الخمس اقتصاد والربع جهد والثلث حيف . يعني أن الوصية بالخمس اقتصاد وتوفير للورثة . بينما الوصية بالربع يجهدهم اقتصاديا . وأما الوصية بالثلث فهو حيف وظلم لهم . وهذه الفكرة هي التي حدت بالشارع المقدس إلى تحديد الوصية بالثلث والمنع عن الزائد إلَّا بإجازة الورثة . على أنها حددت الوصية بأقل من الثلث استحبابا لا وجوبا ، كما نطقت به هذه الأخبار . بل اعتبرته حيفا وهو الظلم والصفة العامة للظلم هي الحرمة .

صحوة الموت :

من المجرب مكررا بل لعل ذلك عام في كل الناس إلَّا من سوف
هامش
« 1 » المصدر باب 9 ، حديث 2 . « 2 » المصدر نفس الباب حديث 3 .